فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا ... سهدا، إذا ما نام ليل الهوجل «١»
ومبرّإ من كلّ غبّر حيضة ... ورضاع مغيلة وداء معضل «٢»
يقول: لم تر عليه في حملها دما باقيا من حيضة ولا حملته وهي ترضع ولا أرضعته وهي حامل؛ فكانت العرب تكره ذلك وتسبّ به. وقال رسول الله ﷺ»: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة «٣» ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرّهم» وفي حديث آخر: «إنه ليدرك الفارس فيدعثره» أي يطرحه.
حدّثني إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا يحيى بن آدم عن الحسن قال:
رأيت جدّة ابنة إحدى وعشرين سنة. قال: وأوّل أوقات حمل المرأة تسع سنين، وهو أوّل وقت الوطء. ودخل رسول الله ﷺ بعائشة وهي بنت تسع.
وقال عبد الله بن صالح: حدّثني اللّيث عن ابن عجلان أنّ امرأته حملت له مرّة وأقامت خمس سنين حاملا ثم ولدت له، وحملت له مرّة أخرى ثلاث سنين ثم ولدت. قال اللّيث: وحملت مولاة لعمر بن عبد العزيز ثلاث سنين حتى خافت أن يكون في جوفها داء ثم ولدت غلاما، قال الليث: ورأيت أنا ذلك الغلام وكانت أمه تأتي أهلنا. وفي بعض الحديث أن عيسى بن مريم ﵇ ولدته أمّه لثمانية أشهر، ولذلك لا يولد مولود لثمانية أشهر فيعيش. وروى زيد بن الحباب عن ابن سنان قال: حدّثني ثابت بن جابان العجليّ أن الضّحّاك بن مزاحم ولد وهو ابن ستة عشر شهرا. فأما يزيد بن هارون فإنه روى عن جويبر أن الضحّاك ولد لسنتين. وولد شعبة لسنتين.