وهو العقعق؛ ويقال أيضا: «أحمق من عقعق» لأنه من الطير الذي يضيّع فراخه. و«أخرق من حمامة»، وذلك لأنها لا تجيد عمل العشّ فربما وقع البيض فانكسر. قال عبيد بن الأبرص «١»: [مجزوء الكامل]
عيّوا بأمر همو كما ... عيّت ببيضتها الحمامه
جعلت لها عودين من ... نشم وآخر من ثمامه «٢»
يقول: قرنت النّشم بالثّمام وهو ضعيف فتكسّر ووقع البيض فانكسر.
وفي الإنجيل أنّ المسيح ﵇ قال للحواريّين: كونوا حلماء كالحيّات وبلها كالحمام. و«أعقّ من ضبّ»، لأنه يأكل ولده من الجوع. و«أبرّ من هرّة»، وهي تأكل ولدها من شدّة محبتّه. و«أروغ من ثعلب» . و«أموق من رخمة «٣»» . و«أزهى من ذباب» لأنه يقع على أنف الملك وتاجه. و«أصنع من الدّبر»، وهي النّحل. و«أسمح من لافظة»، ويقال: هي العنز تسمح بالحلب، ويقال: الرّحا، لأنها تلفظ ما تطحنه لا تحبس منه شيئا. و«أصرد من عين حرباء «٤»» . و«ألحّ من الخنفساء» . و«أخيل من مذالة»، وهي الأمة تهان وهي تتبختر. و«أحلم من فرخ الطائر» . و«أكيس من قشّة»، وهي القردة. و«أجبن من صافر «٥»»، وهو ما صفر من الطير، ويقال: هو الصّافر