٣ - (الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن)
٨٧٤ - (١) [موضوع] عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:
بينما نحن عند رَسول الله ﷺ إذ جاءهُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ فقال: بأبي أنتَ! تَفَلَّتَ هذا القرآنُ مِنْ صدْري فَما أَجِدُني أَقدرُ عليه، فقال له رسولُ الله ﷺ:
"يا أبا الحسنِ! أفَلا أعلِّمكَ كَلِماتٍ يَنْفَعُكَ الله بهنَّ، وينفع بهنَّ من علَّمْتَه، ويُثَبِّتُ ما تَعَلَّمْتَ في صَدْرِكَ؟ ".
قال: أَجَلْ يا رسولَ الله! فعلِّمني. قال:
"إذا كان لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فإنِ اسْتَطَعْتَ أن تقومَ في ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ فإنهَّا ساعةٌ مشهودَةٌ، والدعاءُ فيها مُسْتَجابٌ، وقد قال أخي يَعقوبُ لِبَنيهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ يقول: حتى تأتي ليلةُ الجُمُعة، فإنْ لَمْ تَستَطع فقم في وسْطِها، فإنْ لم تَسْتطع فقم في أوَّلها، فصلِّ أرْبَعَ رَكَعاتِ، تَقْرَأُ في الرَّكعةِ الأولى بـ ﴿فاتحة الكتاب﴾ وسورةِ ﴿يس﴾، وفي الركعةِ الثانية ﴿بفاتحة الكتابِ﴾ و﴿حم الدخان﴾، وفي الركعة الثالثة بـ ﴿فاتحة الكتابِ﴾ و﴿المَ تنزيل السجدة﴾، وفي الركعةِ الرابعةِ بـ ﴿فاتحة الكتاب﴾ و﴿تبارك المفصل﴾، فإذا فَرَغْتَ من التشهدِ فاحْمَدِ الله، وأَحْسِنِ الثناءَ على الله، وصلِّ علَيَّ وأحْسِنْ، وعلى سائرِ النبيينَ، واسْتَغْفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، ولإخوانِك الَّذين سَبَقوك بالإيمانِ، ثم قل في آخر ذلك:
(اللهمَّ ارحمْني بتركِ المعاصي أبدًا ما أبَقْيتَني، وارحمني أن أتكلّف ما لا يعنيني، وارزقني حُسْنَ النظرِ فيما يرضيك عني، اللهم بديعَ السموات