٧٥١ - زيارة قبر النبي ﵌ سنة لعموم أدلة الحث على زيارة القبور، لكن دون شد الرحال إلى ذلك فيزوره من كان بالمدينة أو ضواحيها ممن لا يعد انتقاله إلى المدينة سفرًا، أما السفر إلى المدينة لزيارة قبره ﵌ فلا يجوز لنهيه ﵌ عن ذلك بقوله: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" فإذا سافر إلى المدينة لحاجة من تجارة وطلب علم ونحو ذلك أو سافر إليها للصلاة في المسجد النبوي رغبة في مضاعفة الثواب صلى أولًا، ثم زار النبي ﵌ الزيارة الشرعية فصلى وسلم عليه وسلم على أبي بكر وعمر وترضى عنهما ودعا لهما دون أن يتمسح بالقبر أو بما حوله أو يُقَبِّل شيئًا من ذلك ودون أن يدعوه أو يستغيث به فإن دعاءه والاستغاثة به بعد وفاته ﵌ كدعاء غيره من الأموات، وذلك شرك أكبر بل يكتفي بالصلاة والسلام عليه والترضي عن أبي بكر وعمر ﵄.
لا يلزم الحجاج رجالًا أو نساء زيارة قبر الرسول ﵌ ولا البقيع، بل يحرم شد الرحال إلى زيارة القبور مطلقًا ويحرم ذلك على النساء ولو بلا شد الرحال لقول النبي ﵌: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" متفق عليه، ولأنه ﵌ لعن زائرات القبور، ويكفي النساء يصلين في المسجد النبوي ويكثرن من الصلاة على الرسول ﵌ في المسجد وغيره (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣).