227

Al-fatāwā al-yawmiyya min al-masāʾil al-fiqhiyya

الفتاوى اليومية من المسائل الفقهية

Publisher

دار طيبة الخضراء

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٤ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة

٧٧٤ - يشرع في حق من أراد أن يضحي إذا أهل هلال ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا من أظافره ولا بشرته شيئًا حتى يضحي لما روى الجماعة إلا البخاري ﵏ عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﵌ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره" ولفظ أبي داود ومسلم والنسائي: "من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ومن أظفاره شيئًا حتى يضحي" سواء تولى ذبحها بنفسه أو وكل ذبحها إلى غيره أما من يضحي عنه فلا يشرع ذلك في حقه لعدم ورود شيء بذلك ولا يسمى ذلك إحرامًا وإنما المحرم هو الذي يحرم بالحج أو العمرة أو بهما (١١/ ٣٩٧).
٧٧٥ - أفضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة ثم شرك في بدنة - ناقة أو بقرة - لقوله ﵌ في الجمعة: "من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة" ووجه الدلالة من ذلك وجود المفاضلة في التقرب إلى الله بين الإبل والبقر والغنم ولا شك أن الأضحية من أعظم القرب إلى الله تعالى، ولأن البدنة أكثر ثمنًا ولحمًا ونفعًا وبهذا قال الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد، وقال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة لأن النبي ﵌ ضحى بكبشين وهو ﵌ لا يفعل إلا الأفضل، والجواب عن ذلك أن يقال: إنه ﵌ قد يختار غير الأولى رفقًا بالأمة لأنهم يتأسون به ولا يحب ﵌ أن يشق عليهم وقد بين فضل البدنة على البقر والغنم كما سبق (١١/ ٣٩٨).

1 / 229