231

Al-fatāwā al-yawmiyya min al-masāʾil al-fiqhiyya

الفتاوى اليومية من المسائل الفقهية

Publisher

دار طيبة الخضراء

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٤ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة

٧٨٧ - النية محلها القلب فيكتفي بما قصده في قلبه ولا يتلفظ بالنية وعليه بالتسمية والتكبير عند الذبح لما ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁ قال: "ضحى النبي ﵌ بكبشين ذبحهما بيده وسمى وكبر" ولا مانع من أن تقول اللهم إن هذه أضحية عن والدي وليس هذا من ا لتلفظ بالنية (١١/ ٤١٦).
٧٨٨ - الأضحية للميت: أجمع المسلمون على مشروعيتها من حيث الأصل، ويجوز أن يضحى عن الميت لعموم قوله ﵌: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة، وذبح الأضحية عنه من الصدقة الجارية لما يترتب عليها من نفع المضحي والميت وغيرهما (١١/ ٤١٨).
٧٨٩ - الأضحية سنة مؤكدة في قول أكثر العلماء لأنه ﵌ ضحى وحث أمته على الضحية، والأصل أنها مطلوبة في وقتها من الحي عن نفسه وأهل بيته، أما الضحية عن الميت فإن كان أوصى بها في ثلث ماله مثلًا أو جعلها في وقف له وجب على القائم على الوقف والوصية تنفيذها، وإن لم يكن أوصى بها ولا جعلها، وأحب الإنسان أن يضحي عن أبيه أو أمه أو غيرهما فهو حسن ويعتبر هذا من نوع الصدقة عن الميت، والصدقة عنه مشروعة في قول أهل السنة والجماعة. وأما الصدقة بثمن الأضحية بناء على أنه أفضل من ذبحها فإن كانت الضحية منصوصًا عليها في

1 / 233