314

Al-difāʿ ʿan al-Sunna - Jāmiʿat al-Madīna (bikālūriyūs)

الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)

Publisher

جامعة المدينة العالمية

هو الذي صعد بالنبي ﷺ إلى الملأ الأعلى. هل أنت تصدق نزول الملك أو لا تصدق؟ إذا كنت لا تصدق فهذا شأنك، الذي لا يصدق أخذ طريق الكفر من أوله وأنكر النبوة، وأنكر الوحي لا شأن لنا معه.
بعض الشبهات التي أثاروها حول هذه المسألة:
من هذه الشبهات:
يحلو للبعض أن يسميها حادثة، ولا يريد أن يقول: معجزة، وبعضهم عَنْوَن لبعض معجزات النبي في كتابه قال: أسطورة شق الصدر، ولَمَّا عِيبَ عليه العنوان، كيف هذا؟ عدلها في الطبعات الثانية قال: حادثة شق الصدر، لا يريدون أن يسموها معجزة، يقول: المعراج يتعارض مع قول الله ﵎ بعد أن اقتنعوا حاولوا أن يأتوا بأدلة قال: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ (الإسراء: ٩٠) إلى أن قالوا: ﴿أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ (الإسراء: ٩٣).
أنا أستعجب ما وجه الاستدلال بهذه الآية على إنكار المعراج؟ أتريدون أن تقفوا في نفس المعسكر؟ هم قالوا: لا بد أن نراك ترقى في السماء، وحتى لو رأيناك فلن نؤمن لك، هذه صورة من المعاندة والكِبر الذي يضيع الحق ولا يستجيب له، نربأ بأي مسلم أن يقترب منها، لا أن يصل إليها: ﴿أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ﴾ حتى مع رُقِيِّك في السماء: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ هات لنا رسالة من الله أنك طلعت، جاء بالإسراء وغيره لكنهم لم يؤمنوا، فهل نريد أن نقف في نفس الخندق معهم؟

1 / 347