أيضًا: هل كان موسى ﵇ خائفًا من عقاب الله؛ لأنه وكزَ المصريَّ وقتلَه؟ وهل كان خائفًا حتى لا يحاسب على هذا الأمر؟
ويقولون أيضًا: إن الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- أورد هذا الحديثَ في كتاب: الفضائل، فأيّ فضائل لنبي الله موسى في هذه القصة؟!!
يقولون أيضًا: إن القرآن الكريم يُلصِق تهمة خشية الموت باليهود: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (البقرة: ٩٤، ٩٥) يقولون: وها هو الحديث ينسب ذات التهمة إلى نبي الله سيدنا موسى ﵇.
نلاحظ أن معظم التهم تدور حول أن نبي الله موسى ﵇ الحديث يُسَجِّل عليه أنه خائف من الموت.
أيضًا يقولون: إن هذا يعتبر من باب التعدي على موظّف أثناء تأدية عمله، ملك الموت جاء ليؤدي رسالته، فاعترض عليه سيدنا موسى وآذاه في أثناء تأدية عمله.
هذا طبعًا من الكلمات الحديثة التي تعاقب عليها القوانين الوضعية، أن يعتدي مواطن على موظف أثناء تأدية عمله، وهذه شبهة لا تستحق أن تذكر؛ لأن أنبياء الله لا يعامَلُون كموظفين في دولة ما، لكن على كل حال نحن نذكر الشُّبَه التي أثاروها، سواء التي تستحق الرد أو التي لا تستحق الوقوف عندها.
هذه معظم التهم التي أثاروها، والمشكلات التي ذكروها حول هذا الحديث الصحيح.
يقولون أيضًا: إن هذا الحديث يتعارض مع القرآن الكريم في قوله ﵎: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (الأعراف: ٣٤)