أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك».
وروى مسلم أيضا عن أبي موسى ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال: «لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل».
وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن همام بن الحارث قال: جاء رجل إلى عثمان فأثنى عليه في وجهه، قال: فجعل المقداد بن الأسود يحثو في وجهه التراب، ويقول: أمرنا رسول الله ﷺ إذا لقينا المداحين أن نحثو في وجوههم التراب. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده من حديث همام بن الحارث قال: كنا جلوسا في مسجد رسول الله ﷺ فجاء قوم يثنون على عثمان ويمدحونه والمقداد في ناحية المسجد، فلما سمعهم يمدحونه قام فتناول الحصا، فجعل يحثو في وجوههم، فقال عثمان: ما هذا؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا رأيتم المداحين فاحثو في وجوههم أو قال: في أفواههم التراب: أو قال الحصا».
وقال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن سعيد بن العاص بعث وفدا من العراق إلى عثمان، فجاؤوا يثنون عليه، فجعل المقداد يحثو في وجوههم التراب، وقال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نحثو في وجوه المداحين التراب. وقال سفيان مرة: فقام المقداد، فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «احثوا في وجوه المداحين التراب» قال الزبير: أما المقداد فقد قضى ما عليه.
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حبيب عن