303

Dhayl al-Ṣawāʿiq li-maḥw al-Abāṭīl waʾl-Makhāriq

ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ

مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا * فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾.
وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» رواه مالك وأحمد والشيخان وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة ﵁.
وقد خالف الصواف ما ذكرنا من الآيات والحديث الصحيح حيث حشا كتابه من تخرصات الإفرنج وظنونهم الكاذبة، ولم يكتفِ بالمخالفة لما جاء عن الله تعالى ورسوله ﷺ بل ضم إلى ذلك الترغيب، فيما ذمه الله ورسوله ﷺ حيث زعم أن الكثير من الشباب اليوم في حاجة ماسة إلى كتابه وأمثاله من الكتب المشتملة على التخرصات والظنون الكاذبة، وهذا عين المحادة لله ولرسوله ﷺ.
الوجه الرابع: قد تقدم في أول الكتاب أحاديث كثيرة في الخوف من التصديق بالنجوم. والنهي عن النظر فيها. وعن مجالسة من ينظر فيها. والأمر بالإمساك إذا ذكرت. وأن من اقتبس بابا من علم النجوم لغير ما ذكر الله، فقد اقتبس شعبة من السحر. وحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا وفيه «وتعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا». وحديث عمر ﵁ بنحوه. وحديث ابن عباس ﵄ «رب ناظر في النجوم ومتعلم حروف أبي جاد ليس له عند الله خلاق».
وقد خالف الصواف جميع ما أشرنا إليه من الأحاديث التي سبق ذكرها

1 / 305