585

Dhayl Mirʾāt al-Zamān

ذيل مرآة الزمان

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

عقيب كسرة المنصورة الأخيرة وكان قد صودر قبل ذلك على قريب خمسين ألف درهم قال صودرت على ذلك المبلغ فما مضى إلا مدة يسيرة حتى كانت وقعة المنصور فحصلت من مكاسبها قريب خمسين ألف دينار فقال له الشيخ عز الدين هذا المبلغ في ذمتك لأن الغنائم لم
تخمس ولا قسمت على الوجه الشرعي فلما مرض الشيخ عز الدين مرض الموت أشهد على نفسه أنه يشهد على إقرار المبارز بما أقربه من ذلك واتصل الأمر بالملك الظاهر فالزم المبارز بغرم ما أقربه فقال إنما شهد على شاهد واحد فقال الملك الظاهر الشاهد الذي شهد أكثر من ألف شاهد وكان الشيخ عز الدين ﵀ معمًا هو عليه من هذه الأوصاف عنده رقة حاشية ويحضر السماع ويرقص ويتواجد ويستحسن الصور الجميلة ويحاضر بالحكايات والنوادر والأشعار ويستشهد بها في مواضعها مر على دار من دور القصر بالقاهرة وهي خراب وانقاضها تنقل فأنشد متمثلًا: تخمس ولا قسمت على الوجه الشرعي فلما مرض الشيخ عز الدين مرض الموت أشهد على نفسه أنه يشهد على إقرار المبارز بما أقربه من ذلك واتصل الأمر بالملك الظاهر فالزم المبارز بغرم ما أقربه فقال إنما شهد على شاهد واحد فقال الملك الظاهر الشاهد الذي شهد أكثر من ألف شاهد وكان الشيخ عز الدين ﵀ معمًا هو عليه من هذه الأوصاف عنده رقة حاشية ويحضر السماع ويرقص ويتواجد ويستحسن الصور الجميلة ويحاضر بالحكايات والنوادر والأشعار ويستشهد بها في مواضعها مر على دار من دور القصر بالقاهرة وهي خراب وانقاضها تنقل فأنشد متمثلًا:
أهادمها شلت يمينك خلها ... لمعتبر أو واقف أو مسايل
منازل قوم حدثتنا حديثهم ... ولم أر أحلى من حديث المنازل
وهذا البيتان لعبد الواحد بن الفرج المعري الشاعر قالهما من جملة أربعة أبيات في قصر كان بالمعرة في محلة شيات فأمر صاحب المعرة بنقضة فاجتاز عبد الواحد بالفعلة وهم بخربونه فقال بديهًا:

2 / 175