600

Dhayl Mirʾāt al-Zamān

ذيل مرآة الزمان

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا نفعنا الله وإياكم بكتابه وأجزل لنا ولكم ثوابه وغفر لي ولكن وللمسلمين أجمعين.
وكتب بدعوته إلى الآفاق وتعلل بذكرها الرفاق. وكتب الله للسلطان هذه الحسنة التي يجدها يوم ينفد كل شيء وما عند الله باق، وكتب السلطان إلى الملك بركة يعلمه بذلك.
وفي ليلة الأربعاء ثالث شهر رمضان سأل السلطان الخليفة هل لبس الفتوة من أحد من أهل بيته الطاهرين أو من أوليائهم المتقين فقال: لا والتمس من السلطان أن يصل سببه بهذا المقصود، وسنخ هذا الأمر الذي من بيته بدا وإليه يعود، فلم يمكن السلطان إلا طاعته المفترضة وإن يمنحه ما كان ابن عمه قرضه، وإن يحلى بالجواهر منضده، وإن يقلد بالسيف مجرده وأن يعطي القوس لباريها، ويسلم الصهوة لراقيها، ويكون في ذلك كمحبب الحلة للابسها، ويقتدح بالجذوة لقابسها، ولبس في الليلة المذكورة بحضور من يعتبر حضوره في مثل ذلك وباشر ذلك الأتابك فارس الدين أقطاي بطريق الوكالة المعتبرة عن السلطان، وقال السلطان الملك الظاهر أبا للإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين ولد الإمام الظاهر وأبوه لجده الناصر لعبد الجبار لعلي بن دغيم لعبيد الله ابن القتر لعمر بن الرصاص لأبي بكر بن الجحيش لحسن بن السارمار

2 / 190