247

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

كان تحته فرس ثمنه ألف دينار فانتهى إلى ساقية تحمل الماء إلى رحا الطريق سعتها [307] قدر ذراعين فجهد الفرس على أن يعبرها خوضا أو وثبا فلم يكن [1] فيه ووقف ولحقته عشرة فوارس من العرب فرجلته وأصحابه وجردوهم من ثيابهم وآبوا عنهم بأسلابهم.

ونجا بكجور ومن معه إلى الرحا فاستكنوا فيه.

بكجور ورجل من بنى قطن

ثم خرجوا من بعد إلى قراح فيه زرع فمر بهم قوم من العرب وكان فيهم رجل من بنى قطن كان بكجور يستخدمه كثيرا فى مهماته فناداه: أن ارجع، فرجع وهو لا يعرفه فأخذ ذمامه، ثم عرفه نفسه وبذل له على إيصاله الرقة حمل بعيره ذهبا، فأردفه وحمله إلى بيته وكساه.

وكان سعد الدولة قد بث الخيل فى طلبه وجعل لمن أحضره حكمه.

فساء ظن البدوي وطمع فيما كان سعد الدولة بذله واستشار ابن عمه فى أمره فقال:

- «هو رجل بخيل وربما غدر فى وعده وإذا قصدت سعد الدولة به حظيت برفده.» فأسرع البدوي إلى معسكر سعد الدولة وأشعره بحال بكجور واحتكم عليه مائتي فدان زراعة ومائة ألف درهم ومائة راحلة محملة برا وخمسين قطعة ثيابا فبذل له سعد الدولة ذلك جميعه.

وعرف لؤلؤ الجراحي الخبر وتقرر أن يمضى البدوي ويحضره. فتحامل وهو مثخن بالضربة التي أصابته ومشى يتهادى على أيدى غلمانه حتى حضر عند سعد الدولة.

Page 253