266

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

وحضر القوم على رسمهم وبادر جيش بإنفاذ الرقاع إلى قواده وجلس معهم للأكل. فلما فرغ وفرغوا نهض إلى حجرته ونهضوا إلى المجلس فأغلق الفراش عليهم بابه وخرج من فى الحمام فأوقعوا بأصحابهم وقتلوهم بأسرهم.

وركب القواد ودخلوا البلد فقتلوا قتلا ذريعا وثلموا السور من كل جانب ونزلت المغاربة دور دمشق وركب جيش، فدخل دمشق وطافها واستغاث الناس به ولاذوا بعفوه، فكف عنهم واستدعى الأشراف استدعاء حسن ظنهم فيه. فلما حضروا أخرج رؤساء الأحداث وأمر بضرب رقابهم بين أيديهم، ثم صلب كل واحد منهم فى محلته، حتى إذا فرغ من ذلك قبض على الأشراف وحملهم إلى مصر واستأصل أموالهم ونعمهم ووظف على البلد خمسمائة ألف [1] دينار.

ثم جاءه أمر الله الذي لا يغلب وقضاؤه الذي لا يوارب ولاقته المنية التي تجعل العزيز ذليلا والكثير قليلا [2] فما أغنت عنه عندها قدرة ولا حيلة ولا نفعته معها فدية ولا وسيلة.

وكان سبب منيته علة باطنة حدثت به [330] :

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ... تنوعت الأسباب والداء واحد

وورد الخبر إلى مصر بموته فقلد محمد ولده مكانه.

واستقامت الأمور على يد أرجوان وجرت بينه وبين بسيل عظيم الروم

Page 272