[572]
إنما أنا بشر أنسى كما تنسون استدل الجمهور على جواز النسيان عليه في الأفعال البلاغية والعبادات ومنعته طائفة وتأولوا الحديث ونحوه وعلى الأول قال الأكثرون تنبيهه على الفور متصل بالحادثة ولا يقع تأخير وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته واختاره إمام الحرمين أما الأقوال البلاغية فالسهو فيها ممتنع ومستحيل إجماعا وأما الأمور العادية والدنيوية فالراجح جواز السهو في الأفعال منها دون الأقوال فليتحر الصواب فسره الشافعي بالأخذ باليقين وقال التحري هو القصد ومنه قوله تعالى تحروا رشدا والمنعى فليقصد الصواب فليعمل به وقصد الصواب هو ما بينه في حديث أبي سعيد وحمله أبو حنيفة على الأخذ بغالب الظن يا أعور هو إبراهيم بن سويد الأعور النخعي وليس بإبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه المشهور توشوش القوم روي بالمعجمة قال أهل اللغة الوشوشة بالمعجمة صوت في اختلاط وبالمهملة أي تحركوا ومنه وسواس الحلي وهو تحركه ووسوسة الشيطان ثم تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد ليست ثم على بابها من الترتيب الحقيقي بل لعطف جملة على جملة لأن التحول والسجود كان قبل قوله إنما أنا بشر إلى آخره لا بعده كما صرح به في الرواية قبله
Page 241