"لم يمت أحد من أهل العلم وأصحاب الحديث إلا وكان يشتري كتبه كلها، فحصلت أصول المشايخ عنده، وذكر عنه أنه وقف كتبه على أهل العلم قبيل وفاته. وقيل أنه كان مستهترا في حياته، مبتذلا في لباسه ومطعمه ومشربه، ظريفا مزاحا. يلعب الشطرنج مع العوام على قارعة الطريق، ويمازح السفهاء، ويتعمم بالعمامة حتى تتسخ أطرافها من عرقه فتسود وتتقطع" وقد خلط بعض مترجميه بينه وبين محمد بن أحمد (ابن الخشاب) المتوفي سنة ٦٥٠ هـ (انظر ترجمته) (١).
ابن قدامة [٥٤١ - ٦٢٠ هـ / ١١٤٦ - ١٢٢٣ م]
عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي، أبو محمد، موفق الدين:
عالم بالحديث والتفسير والأصول والنحو والفرائض، من أكابر الحنابلة. ولد في جماعيل - من قرى نابلس بفلسطين - وسمع بدمشق وبغداد والموصل ومكة المكرمة.
(١) بغية الوعاة ٢: ٢٩ وإنباه الرواة ٢: ٩٩ ووفيات الأعيان ٣: ١٠٢ ومرآة الجنان ٣: ٣٨١ والنجوم الزاهرة ٦: ٦٥ ومعجم الأدباء ١٢: ٤٧ وذيل طبقات الحنابلة ١: ٣١٦ والمنتظم ١: ٢٣٨ وهدية العارفين ١: ٤٥٦ وروضات الجنات ٤٥١ والأعلام ٤: ١٩١ والشذرات ٤: ٢٢٠.
وأقام ببغداد مدة، وعاد إلى دمشق فتوفي بها. قال الضياء المقدسي: "كان إماما في القرآن وتفسيره، إماما في علم الحديث ومشكلاته، إماما في علم الخلاف وأصول الفقه والنحو والحساب والنجوم السيارة والمنازل .. ". له تصانيف منها "البرهان في مسائل القرآن" منه مخطوطة باسم "البرهان في بيان حقيقة القرآن" (١).
النسفي [.. - ٧١٠ هـ / .. - ١٣١٠ م]
عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، إبو البركات، حافظ الدين:
مفسر، متكلم، أصولي، من فقهاء الحنفية. من أهل إيذج - كورة وبلدة بين خوزستان وأصبهان - ونسبته إلى "نسف" من بلاد السند، بين جيحون وسمرقند، تتلمذ لشيوخ كثيرين، ورحل إلى بغداد. قال في "الفوائد البهية": "كان إماما عديم النظير في زمانه، رأسا في الفقه والأصول، بارعا في الحديث ومعانيه ... ". من كتبه "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" في التفسير،
(١) ذيل طبقات الحنابلة ٢: ١٣٣ ومرآة الزمان ٨: ٦٢٧ والذيل على الروضتين ١٣٩ ومرآة الجنان ٤: ٤٧ وفوات الوفيات ٢: ١٠٨ والعبر ٥: ٧٩ والبداية والنهاية ١٣: ٩٩ والأعلام ٤: ١٩١ ومعجم المؤلفين ٦: ٣٠ والنجوم الزاهرة ٦: ٢٥٦ والشذرات ٥: ٨٨ وهدية العارفين ١: ٤٠٩ ومعجم البلدان مادة جماعيل.