أبو الحسن: محدث، مؤرخ، أصولي، نسابة، لغوي، كان حافظ عصره. أصله من المدينة، ولد بالبصرة، وسمع أباه وهشيما وابن عيينة وطبقتهم، وعنه البخاري وأبو داود وجماعة، وتوفي بسر من رأى (سامراء). قال النووي: "صنف في الحديث مائتي مصنف لم يسبق إلى معظمها ولم يلحق في كثير منه". وقال أبود حاتم: "كان علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط إنما كان يكنيه تبجيلا له". من تصانيفه الكثيرة "أسباب النزول" قيل هو أول من صنف فيه (١).
ابن أبي الطيب [... - ٤٥٨ هـ / ... - ١٠٦٦ م]
علي بن عبد الله أبي الطيب ابن أحمد النيسابوري، أبو الحسن:
مفسر، شاعر، ولد بنيسابور، وسكن قصبة
(١) تهذيب التهذيب ٧: ٣٤٩ وتذكرة الحفاظ ٤٢٨ وتهذيب الأسماء واللغات ١: ٣٥٠ وكشف الظنون ٧٦ والنجوم الزاهرة ٢: ٢٧٧ وميزان الاعتدال ٣: ١٣٨ وتاريخ بغداد ١١: ٤٥٨ وطبقات الحنابلة ١٦٨ وشذرات الذهب ٢: ٨١ وطبقات الشافعية ١: ٢٦٦ وفهرس المخطوطات المصورة ج ٢ ق ٢. ١٠٩ والأعلام ٤: ٣٠٣ ومعجم المؤلفين ٧: ١٣٢.
"سابزوار". بنيت له مدرسة باسمه في محلة اسفريس سنة ٤١٠ هـ. وحمل إلى السلطان محمود الغزنوي (٣٦١ - ٤٢١ هـ) فلما دخل عليه جلس بغير إذن وشرع في رواية خبر عن النبي ﷺ بغير أمر من السلطان، فأمر السلطان خادمه بلكمه على رأسه، فلكمه لكمة كانت سببا إلى قلة سمعه وطرشه، ثم عرف السلطان منزلته من العلم والدين فاعتذر إليه وأمر له بمال، فلم يقبله وقال: لا حاجة لي في المال، فإن استطعت أن ترد علي ما أخذته مني قبلته وهو سمعي، ثم تناقشا، فخجل السلطان ومال برأسه إليه وعانقه. له عدة تصانيف، في تفسير القرآن، منها "التفسير الكبير" في ثلاثين مجلدا، و"التفسير الأوسط" أحد عشر مجلدا، و"كتاب التفسير الصغير" ثلاثة مجلدات، قال ياقوت: "وكان يملي ذلك من حفظه، ولما مات ﵀ لم يوجد في خزانة كتبه إلا أربع مجلدات، أحدهما فقهي، وآخر أدبي، ومجلدان في التاريخ" (١).
(١) معجم الأدباء١٣: ٢٧٣ وطبقات المفسرين للسيوطي ٢٣ وطبقات المفسرين للداودي ١: ٤٠٥ والأعلام ٥: ١١٩ ومعجم المؤلفين ٧: ١٣٠.