الدين، المعروف بابن اللحام: شيخ الحنابلة بالشام في وقته، عالم بالتفسير والفقه والعربية، من أهل بعلبك وبها نشأ وتعلم، ثم انتقل إلى دمشق فأخذ عن علمائها، ودرس وأفتى، وناب في الحكم، ووعظ بالجامع الأموي. وعرض عليه قضاء الشام استقلالا فامتنع. ولما احتل تيمورلنك حلب، خرج ابن اللحام من دمشق إلى القاهرة، فعرض عليه القضاء فامتنع أيضا، وتولى التدريس بالمدرسة المنصورية، ومات بعد ذلك بيسير. أثنى عليه ابن حجر وابن قاضي شهبة وغيرهما (١).
ابن وفا [٧٥٩ - ٨٠٧ هـ / ١٣٥٧ - ١٤٠٥ م]
على بن محمد بن محمد بن وفا، أبو الحسن القرشي الأنصاري الشاذلي:
متصوف، فقيه مالكي، مفسر، إسكندري الأصل، ولد بالقاهرة. قال ابن حجر: "كان يقظا حاد
(١) إنباء الغمر ٢: ١٧٤ وطبقات المفسرين للداودي ١: ٤٣٢ والضوء اللامع ٥: ٣٢٠ والشذرات ٧: ٣١ والإعلام لابن قاضي شهبة ١٨٩ ب وقضاة دمشق ٢٨٨ والدارس ٢: ١٢٤.
الذهن، اشتغل بالأدب والوعظ، وحصل له أتباع وأحدث ذكرا بألحان وأوزان تجمع الناس عليه، وكان له نظم كثير واقتدار على جلب الخلق مع خفة ظاهرة، وكان أبوه معجبا به وأذن له في الكلام على الناس وهو دون العشرين، وشعره ينعق بالاتحاد المفضي إلى الإلحاد، وكذا نظم والده" وأثنى عليه المقريزي فقال: "كان جميل الطريقة، مهيبا معظما، دان أصحابه بحبه، واعتقدوا رؤيته عبادة وبذلوا له رغائب أموالهم". له مؤلفات، منها "تفسير القرآن" (١).
الجرجاني [٧٤٠ - ٨١٦ هـ / ١٣٤٠ - ١٤١٣ م]
علي بن محمد بن على الحسيني، أبو الحسن، المعروف بالشريف الجرجاني، وبالسيد الشريف:
فيلسوف، عالم بالعربية والتفسير والمنطق، مشارك في أنواع من العلوم. ولد في تاكو، قرب
(١) طبقات المفسرين للداودي ١: ٤٣٤ وإنباء الغمر ٢: ٣٠٨ والضوء اللامع ٦: ٢١ والشذرات ٧: ٧٠ والأعلام ٥: ١٥٩ ومعجم المؤلفين ٧: ٢٣١ وهدية العارفين ١: ٧٢٧ وطبقات الشعراني ٢: ٢٠ ومولده فيه سنة ٧٦١ هـ.