المعروف بشعلة، ويقال له ابن الموقع: عارف بالقراءات، من فقهاء الحنابلة، له نظم، كان أبوه موقعا عند "خير بك" كافل حلب. وهاجر محمد إلى القاهرة بعد زوال الدولة الجركسية، وتوفي بالموصل. قال الذهبي: "كان شابا فاضلا، ومقرئا محققا، ذا ذكاء مفرط، وفهم ثاقب، ومعرفة تامة بالعربية واللغة، وشعره في غاية الجودة، نظم في الفقه وفي التاريخ وغيره، وكان، مع فرط ذكائه، صالحا زاهدا متواضعا .. " من كتبه "الناسخ والمنسوخ" في القرآن الكريم، قال ابن رجب: "وكلامه فيه يدل على تحقيقه وعلمه" (١).
القرنبى [... - ٦٥٦ هـ / ... - ١٢٥٨ م]
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد القرنبي، سراج الدين:
من أئمة فقهاه الحنفية، تفقه ببخارى، وتخرج به علماء. قال صاحب "الجواهر المضية": كان هذا الرجل حافظا
(١) ذيل طبقات الحنابلة ٢: ٢٥٦ والشذرات ٥: ٢٨١ والوافي بالوفيات ٢: ١٢٢ وغاية النهاية ٢: ٨٠ والأعلام ٦: ٢١٧ والمنهج الأحمد.
واعظا، مفتيا، مفسرا، مدققا، محققا، توفي ببخارى ودفن بمقبرة أهل الجنة ظاهر كلاباذ" (١).
ابن سراقة [٥٩٢ - ٦٦٢ هـ / ١١٩٦ - ١٢٦٤ م]
محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن الحسين، أبو بكر، محيي الدين الأنصاري الشاطبي، المعروف بابن سراقة:
شيخ دار الحديث الكاملية، بالقاهرة، فقيه مالكي، أديب، صوفي، له شعر. ولد في شاطبة بالأندلس وسمع بها من أبي القاسم أحمد ابن بقي، ثم رحل في طلب الحديث، فسمع ببغداد وحلب. وتولى مشيخة دار الحديث البهائية بحلب، ثم قدم مصر وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة بعد وفاة ابن سهل القصري سنة ٦٤٢ هـ، فاستمر إلى أن توفي، ودفن بسفح المقطم. قال الصفدي: "كان أحد الأئمة المشهورين بغزارة الفضل وكثرة العلم والجلالة والنبل وأحد المشايخ المعروفين بطريق القوم، وله في ذلك إشارات لطيفة مع ما جبل
(١) طبقات المفسرين ٢: ٧٦ والمشتبه ٢: ٥٠٦ وتبصير المنتبه ٣: ١١٠٦ والجواهر المضية ٢: ٢٢.