والحجاز، وحدث أكثر من أربعين سنة، وبلغت تصانيفه مئة أو أكثر، منها "حقائق التفسير" مخطوط مختصر، على طريقة أهل التصوف، قال في كشف الظنون: "ذكر فيه أن أكثر أهل الظاهر جمع في أنواع فوائد القرآن، ولم يشتغل أحد بفهم خطابه على لسان الحقيقة ولا بجمعه إلا آيا متفرقة نسبت إلى العباس بن عطاء ذكر أنها عن جعفر ابن محمد الصادق وكان قد سمع منهم في ذلك حروفا فضمها إلى مقالتهم ورتبها على السور الفرقانية فكانت كالتفسير، قرأه الثعلبي على مصنفه، لكن المفسرون من أهل الظاهر تكلموا فيه على ما هو دأبهم في أمثاله فقال الواحدي: "زعم أنه صنف حقائق التفسير فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر، وطعن فيه ابن الجوزي أيضا". وقال الذهبي: "وكان وافر الجلالة، له كتاب سماه "حقائق التفسير" ليه لم يصنفه، فإنه تحريف وقرمطة .. " وقال السبكي مخاطبا شيخه الذهبي: "لا ينبغي أن تصف بالجلالة من تدعي فيه التحريف والقرمطة، وكتاب "حقائق التفسير" قد كثر الكلام فيه من قبل أنه اقتصر فيه على ذكر تأويلات، ومحامل
للصوفية، ينبو عنها ظاهر اللفظ". منه مخطوطات في تركيا وغيرها. (١)
أبو يعإلى [٣٨٠ - ٤٥٨ هـ / ٩٩٠ - ١٠٦٦ م]
محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء، أبو يعلى:
شيخ الحنابلة في عصره، كان عالما في الأصول والفروع وأنواع الفنون. ارتفعت مكانته عند القادر والقائم العباسيين، وولاه الخليفة القائم قضاء دار الخلافة والحريم، وحران وحلوان، وكان قد امتنع، واشترط أن لا يحضر أيام المواكب، ولا يخرج في الاستقبالات ولا يقصد دار السلطان، فقبل القائم شرطه. قال
(١) طبقات المفسرين للسيوطي ٣١ وطبقات المفسرين للداودي ٢: ١٣٧ وتاريخ التراث العربي ٢: ٤٩٧ وتذكرة الحفاظ ٣: ١٠٤٦ والوافي بالوفيات ٢: ٣٨٠ وميزان الاعتدال ٣: ٥٢٣ ولسان الميزان ٥: ١٤٠ والعبر ٣: ١٠٩ وشذرات الذهب ٣: ١٩٦ ومرآة الجنان ٣: ٢٦ وطبقات الشافعية للسبكي ٤: ١٤٣ وفيه: وفاته سنة ٣٣٠ وقيل ٣٢٥ ومثله في أكثر مصادر ترجمته. والمنتظم ٨: ٦ وهدية العارفين ٢: ٦١ وكشف الظنون ٦٧٣ وتاريخ بغداد ٢: ٢٤٨ والنجوم الزاهرة ٤: ٢٥٦ والرسالة المتطرفة ٤١ وطبقات الصوفية، مقدمته، لنور الدين شريبه ١٦ - ٤٩.