216

Muʿjam aṣḥāb al-Qāḍī Abī ʿAlī al-Ṣadafī

معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

Publisher

مكتبة الثقافة الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

مصر

سقوني وقالوا لا تغن ولو سقوا حبال حُنَيْنٍ مَا سَقَوْنِي لَغَنَّتِ
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَمَا تَسْتَحِي هَذِهِ الشَّيْبَةُ الْحَسَنَةُ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ فَقَالَ ارْفِقَا بي فَإِنَّ إِخْوَانًا أَحْدَاثَ الأَسْنَانِ شَرِبْتُ عِنْدَهُمْ لَيْلَتِي هَذِهِ فَلَمَّا عَمِلَ الشَّرَابُ فِيَّ أَخْرَجُونِي فَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَعْفُوَا عَنِّي فَافْعَلا فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ اكْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ يَا شيخ ولا تعد قال نعم وأنا تايب فلما كان في الليلة الثانية طافًا حتا انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا هُمَا بِالشَّيْخِ عَلَى مثل حالته فم الْمَرَّةِ الأُولَى وَهُوَ يَتَغَنَّى
إِنَّمَا هَيَّجَ الْبِلَى حين عض السفر جلا
فَرَمَانِي وَقَالَ لِي كُنْ بِعَيْنَيَّ مُبْتَلا
وَلَقَدْ قَامَ لَحْظُهُ لِي عَلَى الْقَلْبِ بِالْغِلا
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَيْنَ التَّوْبَةُ مِنْكَ قَالَ ارْفِقَا بِي وَاسْمَعَا مِنِّي إِنَّ إخواني الذين ذَكَرْتُهُمْ لَكُمَا الْبَارِحَةَ غَدَوْا عَلَيَّ فِي يَوْمِهِمْ هَذَا وَحَلَفُوا لِي أَنَّهُ مَتَى عَمِلَ الشَّرَابُ فِيَّ لَمْ يُخْرِجُونِي فَعَمِلَ فِيَّ وَفِيهِمْ فَخَرَجْتُ وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُزِيدَا فِي الْعَفْوِ فَافْعَلا فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ اكْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ يَا شَيْخُ فَانْصَرَفَ الشَّيْخُ فَطَافَا فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا هُمَا بِالشَّيْخِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الْحَالَةِ يَتَغَنَّى
ارْضَ عَنِّي فَطَالَ مَا قَدْ سَخِطْتَا أَنْتَ مَا زِلْتَ جَافِيًا مُنْذُ عرفتا
أنت ما زلت جافيًا لا وصولًا بل بهذا فدتك نفسي العتا
ما كذا يفعل الكرام بنوا لناس بِأَحْبَابِهِمْ فَلِمَ كُنْتَ أَنْتَ

1 / 220