310

Difāʿ ʿan al-Sunna wa-radd shubah al-mustashriqīn

دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين

Publisher

مكتبة السنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٩ م

مختلقان ومتونهما متناقضة متهافتة، وإن نظرة فاحصة في متن الحديثين لتدلنا أن هذا لا يصدر من معصوم فضلًا عن عاقل وكيف يتأتى من أعقل العقلاء بشهادة الموافق والمخالف والصديق والعدو أن ما لم يقله ما دام حسنًا فقد قاله؟ بل كيف يأمر بالأخذ بحديث حَدَّثَ به أو لم يحدث!؟ إن هذا للعجب العجاب.
وأما قوله: «ويمكن أن نتبين شيئًا من ذلك في الأحاديث الموثوق بها فمن ذلك ما رواه مسلم من «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلاَبِ، إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ» فأخبر ابن عمر أن أبا هريرة يزيد «أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ» فقال ابن عمر: «إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ يَزْرَعٌهَا»، فملاحظة ابن عمر تشير إلى ما يفعله المُحَدِّثُ لغرض في نفسه».
فقد قدمت ما فيه الكفاية في الرد على أحمد أمين في هذا، وأحب من القارئ الحصيف أن يتأمل في قول جولدتسيهر فملاحظة ابن عمر ... الخ، وقول المتابع له أحمد أمين في قوله: " فهذا نقد من ابن عمر لطيف " (*) لترى مقدار متابعة بعض الكُتَّابِ والباحثين المسلمين للمستشرقين وحذوهم لهم حذو الفعل بالفعل، ومن دهاء أحمد أمين في البحث أنه لا يستعلن، ويغلف السم بالدسم.

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:
(*) قول أحمد أمين مقلدًا فيه جولدتسيهر: «وهو نقد من ابن عمر لطيف في الباعث النفسي»، انظر صَفْحَتَيْ: ٢٦٥ و٢٦٧ من هذا الكتاب.

1 / 311