322

Dīwān ʿUmar Ibn Abī Rabīʿa

ديوان عمر ابن أبي ربيعة

يقلن إذا ما كوكب غار : ليته

بحيث رأيناه عشاء يخالف

لبثنا به ليل التمام بلذة ،

نعمنا به حتى جلا الصبح كاشف

فلما هممنا بالتفرق ، أعجلت

بقايا البانات الدموع الذوارف

وأصعدن في وعث الكثيب تأودا ،

كما جتاز في الوحل النعاج الخوارف

فأتبعتهن الطرف ، متبل الهوى ،

كأني يعانيني من الجن خاطف

تعفي على الآثار ، أن تعرف الخطى ،

ذيول ثياب يمنة ومطارف

دعاه إلى هند تصاب ونظرة

تدل على أشياء فيها متالف

سبته بوحف في العقاص ، كأنه

عناقيد دلاها من الكرم قاطف

وجيد خذول بالصريمة ، مغزل ،

ووجه حمي أضرعته المخالف

فكل الذي قد قلت يوم لقيتكم

على حذر الأعداء ، للقلب شاغف

Page 322