لعلّي إن دعوتُكَ من قريبٍ ... إلى خيرٍ لِتأتيَه تَريثُ
من راثَ يريث.
ومن يك عَقْلُه ما قال صخرٌ ... يُصِبْه من عشيرته خبيثُ
وذلك أنّ صخرا قال: ليس لكم عندي إلاَّ السيف. فيقول: هذا الذي لا يُعطِى عقْلَه إلا بالسيف يوشِك أن يضربَه رجل من عشيرته خبيثٌ بالسّيف.
فأجابه صخر
لستُ بمضطرٍّ ولا ذى ضَراعةٍ ... فخفِّضْ عليك القولَ يابَا المثلِّمِ
يقول: لستُ بمضطرّ في الأمور. والضّراعة: الخضوع.
وخفِّض عليك القولَ واعلم بأننى ... من الأَنَس الطاحي (١) الجميعِ العَرَمْرَمِ
قوله: الأَنَس الطاحي، المراد المنبسط (٢). وقال الأصمعيّ: العرمرم الشديد؛ وغيره يقول: الكثير.
أبَتْ لىَ عمرٌو أن أُضامَ ومازِنٌ ... وقِردٌ ولَحْيانٌ وفَهْمٌ (٣) فسلِّمِ
قوله: فسلِّم، أي فسلِّم الأمرَ.
(١) روى في اللسان (مادة طحا): "الطاحي عليك" مكان "الطاحي الجميع".
(٢) قوله: "المراد المنبسط". في اللسان الأنس بالتحريك: الكثير من البشر. والذي في السكرى، الأنس: الحيّ، والطاحي: المتسع المنتشر.
(٣) هذه كلها أسماء قبائل من هذيل (السكرى).