ومنقولة) [١] . ففجعني به الزمان واقتطعني [٢] عنه الحدثان، وصرف الرّزايا بالذّخائر مولع.
فممّا أنشدنيه لنفسه وأثبته لي بخطّ [يده] [٣]، وهو أحسن ما سمعته في فنّه، قوله:
هنيئا على رغمي لعود أراكة ... تسوك بها [٤] ذلفاء مبسمها العذبا
(طويل)
لئن سقيت منه لقد زار ثغرها ... أراكا يبيسا وانثى مندلا رطبا [٥]
قلت: ولعمري إنه لم يقصّر في هذا المعنى قلما ولسانا، حيث وضع بإزاء إساءته إلى السؤال [٦] إحسانا يعفّي على ذنبه، وجعل بحذاء الجرم عذرا يسوّغ الاحتمال في جنبه. وجرت بيني وبين [الشيخ] [٧] أبي عامر الجرجانيّ مناشدة لما قيل في أوصاف المساويك، ومذاكرة فيما انشعبت إليه الخواطر في [٨] اختلاف [٩] معانيها. فأنشدني [١٠] لبعضهم، ثم قال [١١] وأظنّه لبشار بن برد:
ماذا عليك دفنت قبلك في الثّرى ... من [١٢] أن أكون خليفة المسواك؟
(كامل)
[١]- في ب ٣ ول ١: منقولة ومقولة، وفي ف ١: منقولة ومعقولة.
[٢]- في ف ١: واقتطعته عني.
[٣]- إضافة في ب ٢.
[٤]- في ب ٣ وح وب ٢: به.
[٥]- في ب ٣ وف ١: عذبا.
[٦]- في ف ٢ وف ٣: السواك.
[٧]- إضافة في ب ٢ وف ٢ وف ٣ ول ١.
[٨]- في با وب ٣ وف ٢ وف ٣: من.
[٩]- في ب ٣: أخلاف.
[١٠]- في ب ٣: وأنشدني.
[١١]- في ب ١: وقال.
[١٢]- في ب ١: في.