موقف فتيان الصحابة من تقديمه ﷺ للحسن والحسين وحبه لهما
السؤال
هل كان الفتيان يشعرون بالغيرة عندما كان ﷺ يقدم الحسن والحسين؟
الجواب
إن أوضاعنا وأحوالنا وخلل نفوسنا وطبيعة حياتنا أصبحت تسيطر علينا، وننظر إلى رسول الله ﵊ وكأنه لا يدرك أنه نبي الأمة كلها، وكأنه لا يفيض على أمته كلها مما عنده من الخير.
لكنه جد الحسن والحسين، وليس جد ذلك ولا ذاك، ألم يكن الناس غير النبي ﵊ يحبون أحفادهم حبًا أكثر من غيرهم من أبناء الناس؟ أفليس الرسول ﷺ بشرًا في هذا؟ ثم عندما يخبر بهذا فهو معصوم يخبر عن وحي الله ﷾.
وإنما ما كان من حياتنا أو ما هو من طبيعة أحوالنا وتغيراتها قد يجعلنا نضطرب في مثل هذا الأمر، ونسأل مثل هذه الأسئلة! نسأل الله ﷾ أن يوفقنا لما يحب ونرضى.
ونسأل الله ﷾ أن ينفعنا بما نسمع، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يجعل القول حجة لنا لا علينا، وأن يملأ قلوبنا بالإيمان، وأن يجعلنا مقتفين لآثار الرسول ﷺ مستمسكين بسنته متبعين لآثار أصحابه رضوان الله عليهم.
ونسأله ﷾ أن يحسن ختامنا وعاقبتنا في الأمور كلها، وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.