الأمر الثالث: إخفاء ليلة القدر حكمته ظاهرة، وهي أن يبقى الناس يجدون في الطاعات، ويتحرون الليالي والأيام في العشر كلها بغية تحديد ليلة القدر، ولو كانت محددة لتفرغ الناس في ليلة القدر وعملوا كل ما عندهم من جهد وطاعة، وربما كسلوا وفتروا في بقية الأيام والليالي، فالله ﷿ من رحمته أن جعل خفاء ليلة القدر تنشيطًا لعباده في عبادته؛ حتى يعظم أجرهم ويزداد فضله ﷾ عليهم، وهذا أيضًا واضح.