384

Durūs lil-shaykh ʿAlī b. ʿUmar Bā Ḥadḥad

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح

وجوب البراءة من الشرك والكفر والجاهلية
ومن تحقيق الإيمان البراءة من الشرك قولًا وعملًا، وهذا القول والعمل جسده لنا رسول الله ﷺ عندما بعث أبا بكر والناس إلى الحج في العام التاسع ليبطلوا قبل حجة المصطفى ﷺ كل مظاهر الكفر والشرك والجاهلية، وأمر أن ينادى في هذه الحجة: (لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان)، وكان ﷺ عندما دخل مكة قبل ذلك بعام قد حطم الأصنام، وأزال رسومها، وأبطل كل صورها، وأنهى كل معالم الشرك والكفر، ثم جاء ﵊ في حجة الوداع وقد زالت كل تلك المعالم، وأكد بعد ذلك أن مقتضى التوحيد البراءة من الشرك والكفر والجاهلية، كما بين ذلك في قوله ﷺ: (ألا وإن دماء الجاهلية موضوعة تحت قدميْ، ألا وإن أول دم أضعه دمنا، دم ربيعة بن الحارث.
ثم قال: ألا وإن كل ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي، وأول ربًا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب، ألا وإن أمر الجاهلية موضوع)، أو كما قال ﷺ فيما صح عنه من خطبة حجة الوداع، إنه إبطال لكل صورة من صور الشرك والتعلق بغير الله، أو التعظيم لغير الله، أو المحبة لغير الله ﷾.

27 / 6