287

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

• وجه الدلالة: أن النبي ﵊ توضأ وضوءًا مرتبًا، ثم قال بأن اللَّه تعالى لا يقبل الصلاة إلا بهذه الكيفية، فكان الترتيب مشروعًا (١).
النتيجة: أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٤٣ - ١٥٢] مشروعية الموالاة في الطهارة:
الموالاة بين الأعضاء في الطهارة مشروع، وحكى ابن هبيرة الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الترتيب والموالاة في الطهارة مشروع، ثم اختلفوا في وجوبها" (٢).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، وابن حزم على ما يظهر (٦).
• مستند الإجماع:
١ - حديث ابن عمر ﵁، أنه ﷺ توضأ على سبيل الموالاة، وقال: "هذا وضوءٌ لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به" (٧).
• وجه الدلالة: أن النبي ﵊ توضأ وضوءًا متواليًا، ثم قال بأن اللَّه تعالى لا يقبل الصلاة إلا بهذه الكيفية، فكانت الموالاة مشروعة (٨).
٢ - أن الأصل في العبادات التوقيف، والنبي ﵊ توضأ على سبيل الموالاة، فكان الواجب في الوضوء كما توضأ ﵊ مواليًا بين الأعضاء.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

= "وله طرق يشد بعضها بعضًا"، "السبل" (١/ ٧١)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (ح ٩٥).
(١) "المغني" (١/ ١٩٠).
(٢) "الإفصاح" (١/ ٢٧)، وانظر: "الفروع" (١/ ١٥٤).
(٣) "المبسوط" (١/ ٥٦).
(٤) "التاج والإكليل" (١/ ٣٣١).
(٥) "المجموع" (١/ ٤٧٨).
(٦) "المحلى" (١/ ٣١٢) حيث عبر بالإجزاء لمن لم يوالِ في وضوئه، مما يدل على أن الأصل عنده الموالاة، وأنها مشروعة، وهو يرى أن الموالاة غير واجبة.
(٧) سبق تخريجه.
(٨) "المغني" (١/ ١٩٠).

1 / 289