289

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

من يعتد به" (١).
ثم ذكر قولًا محكيًّا عن طائفة من أهل العلم بالوجوب، وعلق عليه بقوله: "وما أظن هذا المذهب يصح عن أحد، ولعلهم أرادوا استحباب تجديد الوضوء عند كل صلاة" (٢). ونقله عنه ابن حجر (٣).
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "أما الحكم، وهو أن من توضأ لصلاة، صلى بذلك الوضوء صلاة أخرى؛ فهذا قول عامة السلف والخلف، والخلاف في ذلك شاذ" (٤).
وقال أيضًا: "وأما القول بوجوبه؛ فمخالف للسنة المتواترة عن الرسول ﵊، ولإجماع الصحابة" (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وأبو موسى، وجابر ﵃، وعبيدة السلماني، وأبو العالية، وسعيد بن المسيب، والأسود بن يزيد، والحسن، وإبراهيم النخعي، والسدّي (٦)، والحنفية (٧)، والحنابلة في الصحيح من المذهب عندهم (٨).
• مستند الإجماع:
١ - حديث بريدة ﵁، قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة خمس صلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: صنعت شيئًا -يا رسول اللَّه- لم تكن تصنعه، فقال ﵊: "عمدا فعلته يا عمر" (٩).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ ترك مداومته على الوضوء لكل صلاة؛ بيانًا للأمة بأنه مستحب، وليس بواجب (١٠).
٢ - حديث أنس ﵁، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، قيل له: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم نحدث" (١١).

(١) "شرح مسلم" (٣/ ١٧٧).
(٢) "شرح مسلم" (٣/ ١٧٧).
(٣) "فتح الباري" (١/ ٣١٦).
(٤) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٧١).
(٥) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٧٣).
(٦) "التمهيد" (١٨/ ٢٣٨)، و"الاستذكار" (١/ ١٥٥)، وانظر: "التاج والإكليل" (١/ ٤٤٠)، و"مواهب الجليل" (١/ ٣٠٣).
(٧) "المبسوط" (١/ ٥).
(٨) "المغني" (١/ ١٩٨)، و"الفروع" (١/ ١٥٥)، و"الإنصاف" (١/ ١٤٧).
(٩) مسلم كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، (ح ٢٧٧)، (١/ ٢٣٢).
(١٠) "شرح مسلم" للنووي (٣/ ١٧٧).
(١١) البخاري كتاب الوضوء، باب الوضوء من غير حدث، (ح ٢١١)، (١/ ٨٧).

1 / 291