343

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الوضوء، لا سيما بعد جعله مقترنا بالبول والغائط؛ اللذين هما ناقضان بالإجماع" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (٢).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] الآية.
• وجه الدلالة: أن اللَّه ﵎ جعل الغائط موجبا للتيمم؛ إذا لم يجد الماء؛ فدل على أنه ناقض، والأدلة في هذا كثيرة معلومة، لا تحتاج إلى بيان.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، وهذه المسألة من اليقينيات التي تُعلم من الدين بالضرورة، ومنكرها يكفر، واللَّه تعالى أعلم.
[٣ - ١٩٣] ما يخرج من السبيلين بالدواء ناقض:
إذا استعمل الإنسان الدواء لإخراج الفضلات من أيِّ السبيلين، فإن ما يخرج منهما ناقض للوضوء بالإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول عن ما يخرج من السبيلين: "وكذلك ما يخرجه الدواء ليس معتادًا، فيه الوضوء بإجماع" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] الآية.
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل ما يخرج من الغائط ناقضا، ولم يفرق بين ما يخرج بالدواء أو دونه، فكل ما يخرج ناقض، وكذا كل الأدلة التي تدل على أن الغائط والبول ناقض، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

(١) "نيل الأوطار" (١/ ٢٤٠)، وانظر: (١/ ٢٤٢).
(٢) "مواهب الجليل" (١/ ٢٩١).
(٣) "الاستذكار" (١/ ١٥٧)، وانظر: "مواهب الجليل" (١/ ٢٩١).
(٤) "البناية" (١/ ٢٥٧).
(٥) "المجموع" (٢/ ٥).
(٦) "المغني" (١/ ٢٣٠)، و"شرح المنتهى" (١/ ٦٩).

1 / 345