• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية على الصحيح من المذهب (٣)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (٤).
• مستند الاتفاق:
١ - أن النص الآمر بالوضوء لِمَسِّ الذكر جاء في حق الإنسان، وليس في البهائم، ولو كان ينقض مسها لبينه ﵊؛ إذ الحاجة داعية إليه، فدل على أن مس فروجها لا ينقض، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - أن البهائم لا حرمة لها، بمعنى أنها ليس لها حرمات تنتهك، ولا تَعبّد عليها، فهي بهائم، فلا ينتقض وضوء من لمس فرجها (٥).
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في قولٍ عندهم (٦)، والحنابلة في احتمالٍ عندهم (٧)؛ قالوا بأن لمس فرج البهيمة ينقض الوضوء.
قالوا: لأنها تشتهى فتأخذ حكم الإنسان (٨).
النتيجة: أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٣٣ - ٢٢٣] مس الأنثيين لا ينقض الوضوء:
إذا مس المتوضئ أنثييه، فإن وضوءه لا ينتقض، وحكي الإجماع على ذلك.
والأنثيين: الخصيتين (٩).
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أنه لا وضوء على من مس أنثييه، سواء كان من وراء حائل، أو من غير وراء حائل" (١٠).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "ولا ينتقض الوضوء بمس ما عدا الفرجين من سائر البدن، كالرُّفغ (١١) والأنثيين والإبط، في قول عامة أهل العلم" (١٢)، ثم ذكر بعد
(١) "تبيين الحقائق" (١/ ١٢).
(٢) "مواهب الجليل" (١/ ٢٩٧)، و"شرح الخرشي" (١/ ١٥٧).
(٣) "المجموع" (٢/ ٤٣).
(٤) "الفروع" (١/ ١٨١)، و"الإنصاف" (١/ ٢٠٣).
(٥) "المجموع" (٢/ ٤٠).
(٦) "المجموع" (٢/ ٤٣)، و"الفروع" (١/ ١٨١).
(٧) "الفروع" (١/ ١٨١)، و"الإنصاف" (١/ ٢٠٣).
(٨) "المجموع" (٢/ ٤٣).
(٩) "طلبة الطلبة" (١٦٤).
(١٠) "الإفصاح" (١/ ٣٩)، وانظر: "شرح المنتهى" (١/ ٧٢).
(١١) الرُّفغ: أصل الفخذ، وسائر المغابن، وكل موضع اجتمع فيه الوسخ فهو رفغ، "المصباح" (٨٩).
(١٢) "المغني" (١/ ٢٤٦).