المني" (١).
ابن رسلان (٨٠٥ هـ) حيث يقول: "أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني". نقله عنه الشوكاني (٢).
العيني (٨٥٥ هـ) حيث يقول: "فإنه إذا أنزل يجب -الغسل- بالإجماع" (٣).
ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث يقول: "أعلم أن الأمة مجمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع، وإن لم يكن معه إنزال، وعلى وجوبه بالإنزال" (٤).
وقال: "لا يجب الغسل بإنزال المذي والودي والبول بالإجماع، والإنزال عن شهوة مراد بالإجماع" (٥).
ابن حجر الهيتمي (٩٧٤ هـ) حيث يقول: "وبخروج مني، . . . -أي من موجبات الغسل خروج المني- من طريقه المعتاد إجماعًا" (٦).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أم سلمة ﵂، قالت: جاءت أم سليم -امرأة أبي طلحة- إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن اللَّه لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "نعم، إذا رأت الماء" (٧).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ يقرر في الحديث وجوب الاغتسال على المرأة إذا رأت الماء، ولم يذكر الجماع، فدل على وجوب الغسل بالإنزال (٨).
٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الماء من الماء" (٩).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ ربط وجوب الماء -وهو الاغتسال- بخروج الماء (١٠).
النتيجة: أن الإجماع متحقق في حق الرجل؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، أما المرأة فسأناقشها في المسألة التالية، واللَّه تعالى أعلم.
(١) "العناية" (١/ ٤١).
(٢) "نيل الأوطار" (١/ ٢٨١)، وقد بحثت عن كتبه فلم أجدها.
(٣) "البناية" (١/ ٣٣٣)، وانظر: "الكفاية" للخوارزمي (١/ ٥٤).
(٤) "البحر الرائق" (١/ ٥٦).
(٥) "البحر الرائق" (١/ ٥٧).
(٦) "تحفة المحتاج" (١/ ٢٦٣).
(٧) سبق تخريجه.
(٨) "المجموع" (٢/ ١٥٨).
(٩) سبق تخريجه.
(١٠) "البحر الرائق" (١/ ٥٦).