سبقت مناقشة تلك المسألة، وبيان أن الخلاف حاصل في القرون الأولى، بالإضافة لخلاف ابن حزم في مسألتنا أيضًا، وتعتبر هذه المسألة استثناءً من المسألة السابقة، واللَّه تعالى أعلم.
[٩ - ٢٤٢] مسُّ الختان دون إيلاج لا يوجب الغسل:
إذا مسّ ذكر الرجل فرج المرأة، دون أن يولج أو ينزل، فلا يجب عليه الغسل بهذا.
• من نقل الإجماع: ابن العربي (٥٤٣ هـ) حيث يقول: "ولو مسه من غير إيلاج ما وجب الغسل إجماعًا" (١).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "ولو مسَّ الختانُ الختانَ من غير إيلاج؛ فلا غسل بالاتفاق" (٢).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "فإنه لو وضع موضع ختانه على موضع ختانها، ولم يدخله في مدخل الذكر؛ لم يجب غسلٌ بإجماع الأمة" (٣).
ويقول: "وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها، ولم يولجه؛ لم يجب عليه الغسل، لا عليه ولا عليها" (٤).
ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث يقول: "ولو حصل المس قبل الإيلاج؛ لم يجب الغسل بالإجماع" (٥).
العيني (٨٥٥ هـ) حيث يقول: "ولو ألصق الختان بالختان من غير إيلاج؛ فلا غسل بالاتفاق" (٦).
الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث يقول: "وليس المراد بالتقاء الختانين انضمامهما؛ لعدم إيجابه الغسل بالإجماع، بل تحاذيهما" (٧).
الزرقاني (١١٢٢ هـ) حيث يقول: "فلو وقع مسُّ بلا إيلاج؛ لم يجب الغسل
(١) "عارضة الأحوذي" (١/ ١٣٨).
(٢) "المغني" (١/ ٢٧١).
(٣) "المجموع" (٢/ ١٤٩).
(٤) "شرح مسلم" (٤/ ٤٢).
(٥) "فتح الباري" (١/ ٣٩٥).
(٦) "البناية" (١/ ٣٣٣)، و"العناية" (١/ ٦٤)، و"البحر الرائق" (١/ ٦١).
(٧) "مغني المحتاج" (١/ ٢١٣).