491

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

عن إبراهيم النخعي الإمام التابعي، وقيل: إن عمر وعبد اللَّه رجعا عنه" (١). ونقله عنه العيني (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع:
١ - حديث عمار بن ياسر ﵄، الذي فيه؛ أن النبي ﷺ قال له بعد تمرغه بالتراب وهو جنب: "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا" (٥)، ثم وصف له التيمم.
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أباح له التيمم وهو جنب، والجنابة والحيض كلاهما حدث أكبر، فيقاس الحيض على الجنابة، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - أن الحيض بعد انقطاع دمه حدث، يمكن رفعه بالغسل كالجنابة، والجنب إذا لم يجد الماء تيمم للصلاة، وغيرها من موانع الجنابة؛ فكذلك الحائض إذا لم تجد الماء تتيمم (٦).
• الخلاف في المسألة: خالف في مسألتنا مَن خالف في مسألة تيمم الجنب، فالمخالفون خالفوا في التيمم من الحدث الأكبر؛ كالجنابة، والحيض، والنفاس، فالخلاف هناك يجري هنا، فليراجع هناك (٧).
النتيجة: أن الإجماع -كما سبق في مسألة الجنب- غير متحقق في العصر الأول؛ لوجود المخالف فى المسألة، ولكن الأظهر أنه تحقق بعد ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[١٥ - ٣٠٢] مشروعية التيمم للمسافر العادم للماء:
إذا أراد المسافر الوضوء، ولم يجد الماء، فإنه يجوز له أن يتيمم.
• من نقل الإجماع: ابن الحارث (٣٦١ هـ) حيث نقل عنه الموّاق (٨) والحطاب (٩)

(١) "شرح مسلم" (٤/ ٥٧).
(٢) "البناية" (١/ ٥٣٠).
(٣) "المبسوط" (١/ ١١١)، و"تبيين الحقائق" (١/ ٣٨).
(٤) "المغني" (١/ ٣٣٠).
(٥) سبق تخريجه.
(٦) "المنتقى" (١/ ١٢٠).
(٧) وانظر: "بداية المجتهد" (١/ ١٠١).
(٨) "التاج والإكليل" (١/ ٤٧٩).
(٩) "مواهب الجليل" (١/ ٣٢٨).

1 / 493