498

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

القادر (١). ونقل ابن نجيم نحو عبارته دون إشارة (٢).
ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول عن النوع الثاني من أنواع المرض: "الثاني: مرض يخاف معه من استعمال الماء تلف النفس أو عضو أو حدوث مرض يخاف منه تلف النفس أو عضو أو فوات منفعة عضو، فهذا يجوز له التيمم إجماعًا" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عباس ﵄، ومجاهد، وعكرمة، وطاوس، والنخعي، وقتادة (٤)، والمالكية على الظاهر (٥)، والشافعية في الهلاك (٦)، وأما العضو فعلى الصحيح عند الحنابلة (٧)؛ كما وافقوا على بقية الصور (٨).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى يأمرنا بعدم قتل أنفسنا، والتيمم مع خوف الهلاك أو العضو نوع من قتل النفس أو الإتلاف، فهو منهي عنه بالآية (٩).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣].
• وجه الدلالة: تقدير الآية ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ٤٣] فعجزتم، أو خفتم من استعمال الماء، أو كنتم على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا (١٠).
• الخلاف في المسألة: خالف الحسن، وعطاء (١١)، والمالكية في قولٍ غير مشهورٍ عندهم (١٢)، فقالوا: لا يجوز التيمم في المرض إلا مع عدم الماء.

(١) "فتح القدير" (١/ ١٦٦).
(٢) "البحر الرائق" (١/ ٢٠٥).
(٣) "حاشية الروض" (١/ ٣٠٧).
(٤) "المغني" (١/ ٣٣٥).
(٥) "مواهب الجليل" (١/ ٣٢٨)، حيث نفى ابن عبد السلام، وابن هارون من المالكية وجود الخلاف في المسألة عندهم، وقال الحطاب: "هو الظاهر"، ولكن حُكي قول بعدم الجواز عندهم سيأتي، انظر المرجع السابق.
(٦) "الحاوي" (١/ ٣٢٧)، و"المجموع" (٢/ ٣٣٠).
(٧) "المغني" (١/ ٣٣٥).
(٨) "المغني" (١/ ٣٣٥)، و"الإنصاف" (١/ ٢٦٥).
(٩) "الحاوي" (١/ ٣٢٨)، و"المجموع" (٢/ ٣٣٠).
(١٠) "المجموع" (٢/ ٣٣٠).
(١١) "الحاوي" (١/ ٣٢٦)، و"المغني" (١/ ٣٣٥).
(١٢) "مواهب الجليل" (١/ ٣٢٨).

1 / 500