539

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].
• وجه الدلالة: وَصَف اللَّه تعالى الماء بأنه طهور، وهو فعول متعدي، فهو طاهر في نفسه، ومتعدٍّ مطهرٍ لغيره (١).
٢ - حديث أنس ﵁، قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة وعَنَزَة (٢)، فيستنجي بالماء" (٣).
• وجه الدلالة: ذكر أنس من فعل النبي ﷺ أنه كان يستنجي من النجاسة بالماء، وهذا نوع من إزالة النجاسة، وهي سنة فعلية.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٤ - ٣٤١] الحدث لا يرفعه إلا الماء:
إذا أحدث المتوضئ، وأراد رفع الحدث، فلا يرفعه إلا الماء، وقد حكى عدد من العلماء الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الغزالي (٥٠٥ هـ) حيث يقول: "والطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع، . .، " (٤). نقله عنه النووي (٥).
ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الحدث لا يرفعه على الإطلاق إلا الماء" (٦).
القرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول: "وأجمعت الأمة لغة وشريعة على أن وصف طهور يختص بالماء، ولا يتعدى إلى سائر المائعات، وهي طاهرة، فكان اقتصارهم بذلك على الماء أدلَّ دليلٍ على أن الطهور هو المطهر" (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل الماء هو الأصل في الطهارة، ولم يبح الانتقال

(١) انظر: "بدائع الصنائع" (١/ ٨٣).
(٢) العنزة: هي الرمح القصير، "سبل السلام" (١/ ١٠٧).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) "الوسيط" للغزالي (١/ ١٠٩).
(٥) "المجموع" (١/ ١٣٩).
(٦) "الإفصاح" (١/ ١٦).
(٧) "الجامع لأحكام القرآن" (١٣/ ٤١)، (١٣/ ٢٩) باز.
(٨) "بدائع الصنائع" (١/ ١٥).

1 / 541