553

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "وقد ذكرنا عن ابن المنذر وغيره، أنه لم يعرف عن أحد من السلف القول بنجاستها -أبوال مأكول اللحم- ومن المعلوم الذي لا شك فيه أن هذا إجماع على عدم النجاسة" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عطاء، والثوري، والنخعي (٢)، وداود، والظاهرية بإطلاق سوى الآدمي (٣)، وقد نسبه الترمذي إلى أكثر أهل العلم (٤)، وهو وجه للشافعية (٥)، والمالكية (٦)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٧).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أنس بن مالك ﵁ (حديث العرنيين) الذي فيه: "أمر لهم رسول اللَّه ﷺ بذَوْدٍ (٨) وراعٍ، ورخص لهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها" (٩).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمرهم بأن يشربوا من أبوال الابل، مما يدل على طهارتها.
٢ - حديث أنسٍ أيضًا: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي في المدينة حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم" (١٠).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان يصلي في مرابض الغنم، وهي الأماكن التي تربض فيها وتستريح، وينتج غالبا عن ذلك أنها تبول وتتبرز فيها، ومع ذلك كان ﵊ يصلي فيها، مما يدل على أنها طاهرة (١١).

(١) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥٨٠)، وانظر: (٢١/ ٥٦٠ - ٥٨٣ - ٥٨٤)، وانظر: الحاشية الأولى في المسألة.
(٢) "الأوسط" (٢/ ١٩٥)، و"المغني" (٢/ ٤٩٢)، و"المجموع" (٢/ ٥٦٧).
(٣) "المحلى" (١/ ١٧٠).
(٤) "سنن الترمذي" (١/ ٨٢) مع "العارضة".
(٥) "المجموع" (٢/ ٥٦٧).
(٦) "مواهب الجليل" (١/ ٩٤)، و"شرح الخرشي" (١/ ٨٥).
(٧) "المغني" (٢/ ٤٩٢)، و"الإنصاف" (١/ ٣٣٩).
(٨) الذود هي: تطلق على ما بين الثلاث إلى العشر من الإبل، "المصباح" (٨٠).
(٩) البخاري كتاب الزكاة، باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل، (ح ١٤٣٠)، (٢/ ٥٤٦)، مسلم كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب حكم المحاربين والمرتدين، (ح ١٦٧١)، (٣/ ١٢٩٦).
(١٠) البخاري كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، (ح ٢٣٢)، (١/ ٩٣)، مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبي ﷺ، (ح ٥٢٤)، (١/ ٣٧٣).
(١١) "نيل الأوطار" (١/ ٦٩).

1 / 555