558

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

[١٨ - ٣٥٥] جواز التداوي بأبوال الإبل:
سبقت مناقشة طهارة أبوال مأكول اللحم، ومنها الإبل، ونناقش الآن حكم التداوي ببول الإبل إذْ نُفي الخلاف في المسألة.
وهنا قيد لا بد منه، وهو أن التداوي هنا للضرورة، وإلا أصبحت المسألة خلافية.
• من نقل نفي الخلاف: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "ولست أعلم مخالفًا في جواز التداوي بأبوال الإبل" (١).
الحطّاب (٩٥٤ هـ) حيث يقول: "يجور التداوي بشرب بول الأنعام بلا خلاف" (٢).
وكلامه يشمل الإبل وغيره، وهو يقصد -واللَّه تعالى أعلم- الخلاف في المذهب عندهم.
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف محمد بن الحسن للتداوي وغيره (٣)، وأبو يوسف للتداوي فقط (٤)، كما وافق المالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، وابن حزم (٨).
• مستند نفي الخلاف: حديث أنس بن مالك ﵁ (حديث العرنيين)، حيث "أمر لهم رسول اللَّه ﷺ بذَوْدٍ وراعٍ، ورخص لهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها" (٩).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمرهم بأن يتداووا من أبوالها، وقد كانوا مَرِضوا من جوِّ المدينة، فأوصاهم ﵊ بأن يتداووا بها، مما يدل على جواز التداوي بها.
• الخلاف في المسألة: خالف أبو حنيفة، فقال بعدم جواز التداوي وغيره (١٠)،

(١) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥٦٢).
(٢) "مواهب الجليل" (١/ ١٢٠).
(٣) "المبسوط" (١/ ٥٤)، و"بدائع الصنائع" (١/ ٦١).
(٤) "المبسوط" (١/ ٥٤)، و"بدائع الصنائع" (١/ ٦١).
(٥) "التاج والإكليل" (١/ ١٦٨).
(٦) "المجموع" (٢/ ٥٦٨)، (٩/ ٥٤).
(٧) "الفروع" (٢/ ١٦٦)، و"الإنصاف" (١/ ٣٣٩)، (٢/ ٤٦٣).
(٨) "المحلى" (١/ ١٧٥)، (٦/ ٦٦).
(٩) سبق تخريجه.
(١٠) "المبسوط" (١/ ٥٤)، و"بدائع الصنائع" (١/ ٦٢).

1 / 560