585

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

[٤٠ - ٣٧٧] طهارة سؤرِ الآدميِّ:
سؤر الآدمي طاهر، سواء كان مسلمًا أو كافرًا، طاهرًا أو جنبًا، وقد حكى الإجماع عدد من العلماء في هذه المسألة.
• من نقل الإجماع: الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث يقول: "أما السؤر الطاهر المتفق على طهارته؛ فسؤر الآدمي بكل حال، مسلمًا كان أو مشركًا، صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، طاهرًا أو نجسًا، حائضًا أو جنبًا، إلا في حال شرب الخمر" (١).
ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: "اتفق العلماء على طهارة آسار المسلمين، وبهيمة الأنعام" (٢).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "القسم الثاني: طاهر في نفسه، وسؤره، وعرقه، وهو ثلاثة أضرب: الأول: الآدمي، فهو طاهر، وسؤره طاهر، سواء كان مسلمًا أم كافرًا، عند عامة أهل العلم، إلا أنه حكي عن النخعي، أنه كره سؤر الحائض، وعن جابر بن زيد، لا يتوضأ منه" (٣).
أبو بكر الحدادي العبادي (٨٠٠ هـ) حيث يقول: "السؤر على خمسة أنواع؛ سؤر طاهر بالاتفاق. . .، أما الطاهر؛ فسؤر الآدمي، وما يؤكل لحمه، ويدخل فيه الجنب والحائض والنفساء والكافر، إلا سؤر شارب الخمر، ومن دمي فوهُ، إذا شرب على فورهما فإنه نجس" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الشافعية (٥).
• مستند الإجماع:
١ - حديث عائشة ﵂: "كنت أشرب وأنا حائض، فأناوله النبي ﵊، فيضع فاه على موضع فيّ" (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ يضع فمه في موضع فيّ عائشة ﵂؛ فهذا يدل على طهارة سؤرها؛ إذ لو لم يكن كذلك لما فعله ﵊، وهو يدل على

(١) "بدائع الصنائع" (١/ ٦٣، ٦٤).
(٢) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (١/ ٥٦).
(٣) "المغني" (١/ ٦٩).
(٤) "الجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري عند الحنفية" (١/ ١٩).
(٥) "المجموع" (٢/ ٥٧٧).
(٦) مسلم كتاب الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، (ح ٣٠٠)، (١/ ٢٤٥).

1 / 587