590

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث يقول: "والحديث (١) دليل على أن لعاب ما يؤكل لحمه طاهر، قيل: وهو إجماع" (٢)، وكلامه هنا عن اللعاب، وهو أصل السؤر، فما يقال في السؤر يقال في اللعاب من باب أولى.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن حزم (٣).
• مستند الإجماع:
١ - عمرو بن خارجة ﵁، قال: "خطبنا النبي ﷺ بمنى، وهو على راحلته، ولعابها يسيل على كتفي" (٤).
• وجه الدلالة: أن لعاب الراحلة كان يسيل على كتف عمرو، والنبي ﵊ يخطب فوقه، ولو كان لعابها نجسًا لأخبره ﵊، وما دام أنه لم يخبره بذلك دل على الطهارة (٥)، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - البهائم المأكولة اللحم لحمها يؤكل وهو طاهر، وإذا كان كذلك؛ فسؤرها طاهر من باب أولى؛ لأن سؤره متولد من لحمه، ولحمه طاهر (٦).
النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، وهذا باستثناء الجلالة، وهي غير داخلة في مسألتنا، نظرًا لأكلها النجاسة، واللَّه تعالى أعلم.
[٤٣ - ٣٨٠] طهارة لبن الآدمي:
لبن الأدمية طاهر، وهو جزء من الآدمية، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الغزالي (٥٠٥ هـ) (٧) حيث نقل عنه النووي (٨)، وابن قاسم (٩) حكايته الإجماع على طهارة لبن الآدمي.
المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث يقول: "لبن الآدمي والحيوان المأكول طاهر، بلا

(١) يريد حديث عمرو الآتي في المستند.
(٢) "سبل السلام" (١/ ٥٠).
(٣) "المحلى" (١/ ١٣٨).
(٤) أحمد (ح ١٧٧٠١)، (٤/ ١٨٦)، الترمذي كتاب الوصايا باب ما جاء لا وصية لوارث، (ح ٢١٢١)، (٤/ ٤٣٤)، وصححه الألباني (ح ٢١٢١).
(٥) "سبل السلام" (١/ ٥٠).
(٦) "بدائع الصنائع" (١/ ٦٣، ٦٤).
(٧) بحثت عن عبارته فلم أجدها، وانظر: "الوسيط" (١/ ١٥٧).
(٨) "المجموع" (٢/ ٥٨٧)، وانظر: "السراج الوهاج" للزهري الغمراوي (١/ ٢٣).
(٩) "حاشية الروض" (١/ ٣٦٢).

1 / 592