292

Mawsūʿat Ṣināʿat al-Ḥalāl

موسوعة صناعة الحلال

Publisher

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

الكويت

وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾؟ ... وهنا قال عمر ﵁: (انْتَهَيْنَا يَا رَبَّنَا انْتَهَيْنَا).
وقوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ جاء استفهامًا على سبيل التهديد والوعيد، بدليل أنَّ الآيتين السابقتين وهما رقم ٩٠ و٩١ من سورة المائدة، والآية التالية لها وهي رقم ٩٢ تقول: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾.
وكذلك حَرَّم الرسول ﷺ الخَمْر، ووَصَفَها بأنَّها أمُّ الخبائث، وبأنَّها داءٌ وليست بدواءٍ، وجاء الحديث المشهور: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ). وقال النبيُّ ﷺ: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)، وقال: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ). وقال: (لَعَنَ اللهُ الخَمْر؛ شَارِبَهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ) ....
[يسألونك في الدين والحياة (١/ ٤٥٨ - ٤٦١)]
* * *
حُكمُ الخَمْر والمُخَدِّرات
(٢٧٤) السؤال: ما هو حكم تحريم الخَمْر؟ وما حكم تحريم المُخَدِّرات الموجودة حاليًا؟ والتي لم تكن موجودة في أيَّام الرسول ﷺ، أمثال الحبوب وغيرها؛ لأنَّ بعض أصحاب المُخَدِّرات هؤلاء لا يُقِرُّون بذنبٍ، ولا يعترفون بأنَّ المُخَدِّرات هذه أفسدت كلَّ شيءٍ من الزَّرْع والنَّسْل، وأفسدت معظم العائلات، وجرَّت الوَيْل والدَّمار على أصحاب العائلات والمسلمين جميعًا.
الجواب: الرسول ﷺ بيَّن حكم الخَمْر، من أيِّ شيءٍ كانت؛ يقول ﵊: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمرٌ، وكُلُّ مُسكِرِ حَرامٌ)، ويقول: (مَا أَسْكَرَ

1 / 305