303

Mawsūʿat Ṣināʿat al-Ḥalāl

موسوعة صناعة الحلال

Publisher

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

الكويت

(٢٨١) السؤال: يُرجى إفتاؤنا بشرعيَّة بيع شراب الشَّعير الخالي من الكُحُول، وجزاكم الله خيرًا
الجواب: إذا خلا الشراب المذكور من الكُحول المُسْكِر جاز شُرْبُه، وجاز بيعُه وشراؤُه، فإن كان يُسْكِر كثيره دون قليله، فإنَّه يَحرُم عندئذٍ قليلُه وكثيرُه، شُرْبًا أو بَيْعًا أو شِراءً؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما عند الترمذي والبيهقي وغيرهما أنَّه ﷺ قال: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ). والله تعالى أعلم.
[فتاوى شرعية - إدارة الإفتاء والبحوث بدبي (١٠/ ٩٤)]
* * *
شُرْبِ النَّبيذِ والتَّدَاوي به
(٢٨٢) السؤال: مرض رجلٌ مرضًا شديدًا وتردَّدَ على كثير من الأطباء، وكان علاجه في كُلِّ مرَّة علاجًا وقتيًّا ثمَّ يعوده مرضه كما كان، وقد أشار عليه بعض إخوانه أنْ يتعاطى فنجانًا من النَّبيت (النَّبيذ)، فتعاطاه ثمَّ أَسِفَ كثيرًا لحُرْمَتِه؛ فهل يجوز له تعاطيه شرعًا؟
الجواب: إنَّ النَّبيذ المُسْكِر نوعٌ من الخَمْر. وقد قال رسول الله ﷺ: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ) رواه مسلم، (وَكُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ) متَّفق عليه. فيَحْرُم شُرْبُه على الصحيح والمريض، إلَّا أنَّ بعض الأئمَّة قد رخَّص للمريض في التداوي بالمُحرَّم إذا ثبت أنَّه دواؤه بقول طبيبٍ أمينٍ حاذِقٍ؛ تقديرًا للضرورة، والأمر هنا على خلاف ذلك؛ لأنَّ الأطباء -كما يفهم من السؤال- لم يعالجوا به هذا المريض، ولو أنَّه تعيَّن دواءً له لعالجوه به، وإنَّما أشار به عليه من لا عِلْمَ له بالطبِّ والعلاج، فلا يجوز له التَّداوي به بمُجرَّد هذا القول؛ لفقد شرط الرُّخصة المذكورة، وفيما أحلَّ

1 / 316