Mawsūʿat Ṣināʿat al-Ḥalāl
موسوعة صناعة الحلال
Publisher
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
الكويت
﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]، وقال الرسول ﷺ عن الخَمْر: (إِنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ).
والقاعدة في تحريم الخَمْر ترجع إلى الحديث الذي يقول: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ)، فكُلُّ شَرابٍ عَرَفَ الناسُ بالتَّجربة أو العِلْم أنَّه مُسْكِرٌ، وأنَّه يُخرِجُ الإنسانَ عن عَقْلِه ورَشادِه يكون خَمْرًا، وعلى هذا يكون حَرامًا، والقاعدة الشرعيَّة المشهورة تقول: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ).
وبناءً على هذا القول: إذا كان هذا الشَّرابُ المسؤول عنه يُسْكِر ويُخرِجُ الإنسانَ عند شُرْبِه عن عَقْلِه ورُشْدِه، فإنَّه يكون حَرامًا، وإذا كان غير مُسْكِرٍ، وليس فيه من مادَّة الكُحول التي تُسْكِر، فإنَّه لا يكون حَرامًا.
ويمكنُ التأكُّد من ذلك بطريق الرُّجوع إلى أهل الاختصاص؛ كالأطبَّاء، والمحلِّلين لمثل هذه المواد، وأصحاب الخِبْرة؛ فإذا قرَّروا أنَّ هذا الشَّراب من جِنْس الموادِّ المُسْكِرَة فإنَّه يُعَدُّ خمرًا، ويكونُ شُرْبُه حَرامًا، وإذا تَبيَّنوا أنَّه لا يوجد فيه عنصر الإسْكار، فإنَّه لا يكون حَرَامًا.
[يسألونك في الدين والحياة (١/ ٤٦١ - ٤٦٢)]
* * *
نَبِيذُ التَّمْر وَالزَّبِيب وما يُعْمَلُ من الجَزَر
(٢٨٦) السؤال: نبيذُ التَّمر، والزَّبيب، والمِزْرِ، و«السَّويقَةِ» التي تُعمَلُ من الجَزَر، والذي يُعمَلُ من العِنَب يُسمَّى «النَّصُوح»؛ هل هو حلالٌ؟ وهل يجُوزُ استعمالُ شيءٍ من هذا أم لا؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين. كُلُّ شرابٍ مُسْكرٍ فهُو خمر، فهو حرامٌ بسُنَّة رسول الله ﷺ المستفيضة عنه
1 / 318