307

Mawsūʿat Ṣināʿat al-Ḥalāl

موسوعة صناعة الحلال

Publisher

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

الكويت

تُغيِّب العَقْل بلا لَذَّةٍ، فلم يعرف حقيقة أمْرِها؛ فإنَّه لولا ما فيها من اللَّذَّة لم يتناولوها، ولا أَكَلوها؛ بخلاف البَنْج ونحوه ممَّا لا لذَّة فيه.
والشَّارِع فَرَّق في المُحرَّمات بين ما تشتهيه النُّفوس وما لا تشتهيه؛ فما لا تشتهيه النُّفوس كالدَّم والمَيْتَة اكتُفِيَ فيه بالزَّاجر الشَّرعيِّ؛ فجَعَل العقوبة فيه التَّعزير. وأمَّا ما تشتهيه النُّفوس فجَعَل فيه مع الزَّاجر الشَّرعيِّ زاجرًا طبيعيًّا، وهو الحَدُّ. والحشيشة من هذا الباب.
[مجموع فتاوى ابن تيمية (٣٤/ ١٩٧ - ١٩٨)]
* * *
شُرْبُ الطِّلاء إذا ذَهَب ثُلُثَاه وبَقِيَ ثُلُثُه
(٢٨٧) السؤال: سمعتُ أحمدَ سُئل عن شُرْب الطِّلاء، إذا ذهب ثُلُثاه وبقي ثُلُثُه؟
الجواب: لا بأس به.
قيل لأحمد: إنَّهم يقولون: إنَّه يُسْكِرُ.
قال: لا يُسْكِرُ، لو كان يُسْكِرُ ما أَحَلَّهُ عُمَرُ.
[مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٤٧)]
* وانظر: فتوى رقم (٣١٤)
* * *
(٢٨٨) السؤال: سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: عن «النَّصُوح» هل هو حلالٌ أم حرامٌ؟ وهم يقولون: إنَّ عُمَرَ بن الخطَّاب ﵁ كان يعملُه؛ وصورتُه: أنْ يأخذ ثلاثين رِطْلًا من ماء عِنَبٍ ويُغْلَى حتَّى يبقى ثُلُثُه؛ فهل هذه صورتُه؟ وقد نقل من فعل بعض ذلك أنَّه يُسْكِرُ، وهو اليوم جهارًا في الإسكندريَّة ومصر، ونقول لهم: هو حَرامٌ، فيقولون: كان على زمن عُمَر؛ ولو كان حَرَامًا لنَهَى عنه؟
الجواب: الحمد لله. قد ثبت بالنُّصوص المستفيضة عن النَّبيِّ ﷺ في الصِّحاح والسُّنن والمسانيد أنَّه حَرَّم

1 / 320