(١) ويقول ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] (٢)؛ فيجب على كل المختلفين والمتنازعين أن يرجعوا إلى هذين الأصلين: كتاب الله وسنة رسوله، ولا يحل لأحد أن يعارض كلام الله ورسوله بكلام أحد من البشر مهما كان، فإذا تبين لك الحق فالواجب أن تضرب بقول من خالفه عرض الحائط، وأن لا تلتفت إليه مهما كانت منزلته من العلم والدين؛ لأن البشر يخطئ لكن كلام الله ورسوله ليس فيه خطأ.
ويؤسفني، ومن المؤسف أن أسمع عن قوم يعدون جادين في طلب الحق والوصول إليه، ومع ذلك نجدهم متفرقين، لكل واحد منهم اسم معين أو وصف معين، وهذا في الحقيقة خطأ. . . إن دين الله ﷿ واحد وأمة الإسلام واحدة، يقول الله ﷿: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢] (٣) ويقول الله ﷾ لنبيه محمد ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩] (٤) وقال ﷿: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]
(١) سورة الشورى، الآية ١٠.
(٢) سورة النساء، الآية ٥٩.
(٣) سورة المؤمنون، الآية ٥٢.
(٤) سورة الأنعام، الآية ١٥٩.