272

ʿAṣr al-khilāfa al-rāshida: Muḥāwala li-naqd al-riwāya al-tārīkhiyya wifq manhaj al-muḥaddithīn

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض

Regions
Iraq
كل شهر لكل واحد منهم (١). واستقدم سعد بن أبي وقاص ﵁ رجلًا من العراق يعلم أبناءهم الكتاب بالمدينة ويعطونه الأجر (٢).
وكان التعليم يشمل الرجال والنساء، فقد خصص الرسول ﷺ للنساء مجلسًا في المسجد النبوي بالمدينة (٣) وذلك إجابة لطلبهن (٤)، كما أمر الرجال- وكانت تتاح لهم عادة فرص أكثر للتعليم بسبب من مصاحبة الرسول ﷺ وحضور المجالس العامة- أن يعلموا النساء (٥)، وقد قال لهم مرة: "ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم" (٦).
وقد أثنت عائشة ﵂ على نساء الأنصار لطلبهن العلم (٧). وكانت صفوف النساء في المسجد خلف صفوف الرجال، ولم تعقد حلقات علمية مختلطة، ومنذ ذلك الوقت ظهر الأخذ بمبدأ عدم الاختلاط في التعليم، ولا يزال طابعه يغلب على حياتنا، مع أن مؤسساتنا التعليمية الحديثة قد تأثرت بأسلوب التعليم المختلط الغربي.

(١) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٨: ق ٩٢ ترجمة صدقة بن موسى الدمشقي، والمتقي الهندي: كنز العمال ٣: ٩٢٤ نقلًا عن ابن أبي شيبة والبيهقي
(٢) ابن سحنون: كتاب آداب المعلمين ٣٧.
(٣) البخاري: الصحيح (فتح الباري ١: ١٩٢ حديث رقم ٩٨).
(٤) المصدر نفسه ١: ١٩٥ حديث رقم ٣٦.
(٥) المصدر نفسه ١: ١٩٠ حديث رقم ٩٧.
(٦) المصدر نفسه ١: ١٨٣ باب ٢٥.
(٧) المصدر نفسه ١: ٢٢٨ باب ٥٠.

1 / 294