179

Ādāb al-tarbiyya fī turāth al-Āl waʾl-Aṣḥāb

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م

Publisher Location

الكويت

فيحتاج الصغير إلى اهتمام وتوجيه من والديه، بمظهره، بملابسه، بأفعاله، إلى غير ذلك.
وقد كان للصحب والآل اهتمامٌ أيضًا بهذا الجانب عند الصغار، ومن أمثلة ذلك:
ما فعلته فاطمة ﵍ بنت النبي ﷺ مع ولدها الحسن بن علي ﵁ من اهتمامها به، وتنظيفها له، وحرصها على أن يظهر بصورة حسنة عند استقبال جده ﷺ.
يقول أبو هريرة: خرجت مع رسول الله ﷺ في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف، حتى أتى خباء فاطمة فقال: «أثمَّ لُكَع (^١)؟ أثمَّ لُكَع؟» يعني حسنًا.
قال أبو هريرة: فظننا أنه إنما تحبسه أُمُّه لأن تغسله، وتلبسه سخابًا (^٢).
فلم يلبث أن جاء يسعى، حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم إني أحبه، فأحبَّه، وأحبب من يحبه».
قال أبو هريرة: فما كان أحدٌ أحبَّ إلي من الحسن بن علي، بعد ما قال رسول الله ﷺ ما قال (^٣).

(^١) يعني: الصغير.
(^٢) السِّخَاب: خيط ينظم به الخرز ويلبس، وقيل: قلادة تتخذ من قرنفل، وطيب، ونحوه.
(^٣) متَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاري (٥٨٨٤)، ومسلم (٢٤٢١).

1 / 192