226

Al-tabshīr waʾl-istiʿmār fī al-bilād al-ʿarabiyya: ʿarḍ li-juhūd al-mubashshirīn allatī tarmī ilā ikhdāʿ al-sharq li-l-istiʿmār al-gharbī

التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي

Publisher

المكتبة العصرية-صيدا

Edition

الخامسة

Publication Year

١٩٧٣

Publisher Location

بيروت

- «غَيْرَ أَنَّ مَنْزِلَةَ العَرَبِيَّةِ قَضَتْ أَنْ يُسَيَّجَ حَوْلَهَا بِسِيَاجٍ مِنَ الأَحْكَامِ وَالقَوَاعِدِ الشَّدِيدَةِ» (ص ٢٣).
- «وَلَكِنَّ نَشَاطَهُمْ (نَشَاطُ العَرَبِ) تَوَقَّفَ عِنْدَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ» (ص ٢٩).
«إِذَنْ لاَ يُمْكِنُ الشَّعْبُ السَّامِيُّ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْهَمَ فِي خَلْقِ العِلْمِ وَالفَلْسَفَةِ وَالفَنِّ، لأَنَّ أَسَاسَ العِلْمِ وَالفَلْسَفَةِ وَالفَنِّ اللَّذَّةَ العَقْلِيَّةَ وَالشَّغَفَ الرُّوحِيَّ وَالرَّغْبَةَ المُلِحَّةَ فِي اِسْتِجْلاَءِ غَوَامِضِ الكَوْنِ» (ص ٥٣).
- «اللُّغَةُ ... ظَاهِرَةٌ إِنْسَانِيَّةُ لاَ عَلاَقَةَ لَهَا بِالآلِهَةِ وَلَمْ تَهْبِطْ مِنْ عَلِ، بَلْ نَشَأَتْ مِنْ أَسْفَلَ» (ص ٧٣).
- «وَتُحَاوِلُ هَذِهِ المَدْرَسَةُ فَرْضَ هَذِهِ الفُصْحَى بِشَكْلِهَا الذِي وَصَلَتْ بِهِ إِلَى النَّاطِقِينَ بِهَا مِنْ نُقْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي الزَّمَانِ وَالمَكَانِ، عَلَى مُجْتَمَعٍ بَعُدَ عَنْ هَذِهِ النُّقْطَةِ، أَوْ قُلْ عَلَى مُجْتَمَعٍ يَسِيرُ مَعَ الحَيَاةِ فَهُوَ لاَ يَعْرِفُ الجُمُودَ» (ص ١٢٣).
- «غَيْرَ أَنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ نَزَلَ بِلُغَةِ الأَدَبِ وَالشِّعْرِ وَالدِّينِ لِذَلِكَ العَصْرِ، وَمِنَ الطَّبِيعِيِّ، بَلْ مِنَ الضَّرُورِيِّ، أَنْ يَنْزِلَ بِلُغَةِ الأَدَبِ وَالشِّعْرِ وَالدِّينِ. وَنَعْتَقِدُ أَنَّ المُجْتَمَعَ الإِسْلاَمِيَّ الأَوَّلَ، نِسْبَةً لإِعْجَابِهِ بِهَذِهِ اللُّغَةِ وَنِسْبَةً لِمَقَامِ القُرْآنَ الكَرِيمَ فِي نُفُوسِهِمْ، جَهَدُوا أَنْ يَجْعَلُوا مِنْ هَذِهِ اللُّغَةِ التِي نَزَلَ بِهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ لُغَةَ النَّاسِ اليَوْمِيَّةِ. يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ مَبْلَغَ الجُهْدِ الذِي أُنْفِقَ فِي سَبِيلِ ضَبْطِ أَحْكَامِ هَذِهِ اللُّغَةِ، وَفِي مُحَارَبَةِ اللَّحْنِ، وَفِي إِصْرَارِ المَقَامَاتِ العُلْيَا عَلَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللُّغَةُ لُغَةَ الدَّوَاوِينِ وَالكُتَّابِ وَالمُنْشِئِينَ. وَوَضْعِ سِيَاجٍ حَوْلَ اللُّغَةِ لِلْحِفَاظِ عَلَيْهَا أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ، لاَ بَلْ ضَرُورَةٌ، لِكُلِّ أُمَّةٍ نَاشِئَةٍ» (ص ١٢٥، ١٢٦).
- «أَقُولُ لِنَفْسِي إِنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَخْضَعَ العَرَبِيَّةُ لِي وَأَنْ تَلِينَ لِفِكْرِي، لاَ أَنْ يَخْضَعَ فِكْرِي وَعِلْمِي لِقَوَالِبَ مُعَيَّنَةٍ تَرُوقُ (١) لأَذْوَاقِ جِيلٍ مِنَ النَّاسِ مَاتُوا مُنْذُ مِئَاتِ السِّنِينَ» (ص ١٤١).
- «إِنَّنَا نَاقِمُونَ عَلَى القَوَاعِدِ ... إِنَّ وَضْعَ الأَحْكَامِ يُقَيِّدُ اللُّغَةَ ... إِنَّهُ يَقِفُ فِي مَجْرَاهَا الطَّبِيعِيَّةِ وَيَسُدُّ عَلَيْهَا الطَّرِيقَ كَمَا حَدَثَ لِلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الفُصْحَى. فَإِنَّ وَضْعَ الأَحْكَامِ لَهَا أَوْقَفَ عَمَلَ النَّوَامِيسِ اللُّغَوِيَّةِ عِنْدَ نُقْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي الزَّمَانِ وَالمَكَانِ» (ص ١٩٤).
- «وَلَكِنَّ لِلْنَّاسِ أَنْ يَسْأَلُوا: مَاذَا سَيَحُلُّ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ؟ وَمَاذَا سَيَحُلُّ بِالأَدَبِ القَدِيمِ: وَجَوَابُنَا هُوَ أَنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ سَيَخْلُدُ، سَيَبْقَى عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ كَمَا بَقِيَتْ كُتُبٌ دِينِيَّةٌ عَدِيدَةٌ رَغْمَ اِنْحِرَافِ لُغَةِ النَّاسِ عَنْ لُغَةِ هَذِهِ الكُتُبِ» (ص ١٩٨).
إن هذه الشواهد التي استقيتها من كتاب الدكتور (أنيس فريحة) تدل على أن الدافع الحقيقي

(١) يقصد: راقت، أو كانت تروق.

1 / 228