245

Al-tabshīr waʾl-istiʿmār fī al-bilād al-ʿarabiyya: ʿarḍ li-juhūd al-mubashshirīn allatī tarmī ilā ikhdāʿ al-sharq li-l-istiʿmār al-gharbī

التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي

Publisher

المكتبة العصرية-صيدا

Edition

الخامسة

Publication Year

١٩٧٣

Publisher Location

بيروت

ثَلاَثَةُ مَلاَحِقَ:
في الآراء الجانبية أحيانًا دلالات فوق ما في الآراء المقصودة بالتعبير. قد نجد في كتاب يبحث في الأدب أوالموسيقى أو العلم حقائق تاريخية اجتماعية قد لا نجدها في الكتب التي ألفت في التاريخ وفي علم الاجتماع.
في هذا الفصل القصير ثلاث حقائق من هذا الباب:
المُلْحَقُ الأَوَّلُ: حِزْبُ البَعْثِ (١): المَارْكْسِيَّةُ وَالقَوْمِيَّةُ العَرَبِيَّةُ:
يرى (ميشال عفلق) (٢) في الأحزاب الشيوعية العربية أحلافًا طبيعية للمستعمرين والرجعيين وخصومًا ألداء للحركات التقدمية العربية. ومع ذلك فإن (ميشال عفلق) يقول: «إِنَّ حِزْبَ البَعْثِ مَدِينٌ فِي جَانِبٍ وَاسِعٍ مِنْ بَرْنَامَجِهِ الاِشْتِرَاكِيِّ لِلْمَارْكْسِيَّةِ». وسئل (ميشال عفلق) عن أصحاب الفلسفات من الغربيين الذين يمكن أن يكونوا قد أثروا في توجيه تفكيره، فقال: «وَلاَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. لَقَدْ قَرَأْتُ كَثِيرًا فِي شَبَابِي، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا قَرَأْتُ لِيُغَذِّي العَاطِفَةَ التِي أَرَدْتُهَا أَنْ تَكُونَ عَرَبِيَّةً بِكُلِّ مَا فِي الكَلِمَةِ مِنْ مَعْنَى. ثُمَّ إِنَّ صِلَتِي بِالتَّيَّارَاتِ الفِكْرِيَّةِ الغَرْبِيَّةِ قَدْ اِنْقَطَعَتْ مُنْذُ بِدَايَةِ الحَرْبِ العَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ».
ليس لنا في هذا المقام إلا الإشارة إلى الجانب الماركسي (الشيوعي) الذي كان البرنامج القومي العربي في رأي (ميشال عفلق) مَدِينًا لَهُ؛ من غير جدال في الموضوع.

(١) راجع فوق، ص ١٧٦ - ١٧٨.
(٢) Le Monde (Paris)، ٢١ - ٣ - ١٩٦٣، p. ٨، cal. ١ . (ميشال عفلق) هو الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي.

1 / 247